التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - رمي الجمار
..........
زوال الشمس[١] كما يدل على وجوب الرمي يوم الثاني عشر، ما ورد من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أرم في كل يوم عند زوال الشمس، و قل: كما قلت حين رميت جمرة العقبة[٢] فان الظاهر ان كل يوم غير يوم رمي جمرة العقبة، خاصة و رواية بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني، قال: فليرمها في اليوم الثالث لما فاته و لما يجب عليه في يومه، قلت: فان لم يذكر إلّا يوم النفر قال: فليرمها و لا شيء عليه[٣]، فان ظاهرها وجوب الرمي يوم الثاني أيضاً، و بما ان في سندها حسن بن الحسين اللؤلؤي فتصلح للتأييد خاصة، و صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) ما تقول في امرأة جهلت ان ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي و الرجل كذلك[٤] فان ظاهرها وجوب الرمي يوم نفرها، فتدل على وجوب الرمي فيه على الرجل و المرأة و المتيقن من مدلولها يوم النفر الأول، و لا إطلاق لها بالإضافة إلى يوم النحر، بل هي واردة في عدم كون الجهل مسقطاً لوجوب الرمي، و صحيحة جميل بن دراج لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول و يقيم بمكة و من شاء رمى الجمار ارتفاع النهار، ثم ينفر، لا ظهور لها في وجوب الرمي في النفر الثاني، و كيف ما كان فرمي الجمار يوم الحادي عشر و الثاني عشر واجب مستقل لا يبطل الحج بتركه أيام التشريق، و في صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) رجل نسي رمي الجمار قال: يرجع و يرميها قلت: فإنه نسيها حتى اتى مكة قال: يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فإنه نسي أو جهل حتى فاته و خرج، قال: ليس عليه شيء يعيد[٥] هذا مع ملاحظة ما دل على تمام الحج و الفراغ منه بالطواف و السعي لصحيحته الأخرى عن
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢، ص ٦٨.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢، ص ٦٨.
[٤] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢، ص ٦٨.
[٥] الوسائل: الباب ٢ من أبواب العود.