التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٢ - أحكام السعي
الإياب من المروة، لم يجزيه ذلك. و لا بأس بالالتفات الى اليمين و اليسار، أو الخلف، عند الذهاب و الإياب.
[ (المسألة الثامنة) يجوز الجلوس على الصفا و المروة أو فيما بينهما للاستراحة]
(المسألة الثامنة) يجوز الجلوس على الصفا و المروة أو فيما بينهما للاستراحة، و إن كان الأحوط ترك الجلوس فيما بينهما (١).
[أحكام السعي]
تقدم ان السعي من أركان الحج، فلو تركه عمداً عالماً بالحكم، أو جاهلًا به، أو بالموضوع، الى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجّه و لزمه الإعادة من قابل. و الأظهر انه يبطل إحرامه ايضاً، و إن كان الأحوط الأولى العدول الى الافراد و إتمامه بقصد الأعم منه و من العمرة المفردة (٢).
(١) يجوز الجلوس للاستراحة أثناء السعي عند الصفا و المروة و ما بينهما، بحيث لا تفوت الموالاة بلا خلاف في جواز الجلوس عندهما، و يدلُّ على الجواز حتى في الجلوس في ما بينهما، صحيحة الحلبي «قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم، ان شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس»[١] و قريب منها. غيرها و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «قال: لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد»[٢] و عن الحلبيين انهما منعا عن الجلوس بين الصفا و المروة الا مع الإعياء، كما هو ظاهر الصحيحة، و لكنها تحمل على الكراهة لنفي البأس به الوارد في صحيحة الحلبي.
(٢) أحكام السعي قد تقدم وجوب السعي في العمرة و الحج، و إذا تركه المكلف في عمرة التمتع أو الحج بطل حجّه، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية في كلّ مركب اعتباري، و هذا فيما إذا تركه عمداً أمر متسالم عليه بين الأصحاب و مورد للنص. و روى
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب السعي، الحديث ٤.