التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - (المسألة ٢) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه
[القول في الصد و الحصر]
[أحكام المصدود]
فصل
[ (مسألة ١) المصدود هو الممنوع عن الحج و العمرة]
(مسألة ١) المصدود هو الممنوع (١) عن الحج و العمرة بعد تلبسه باحرامهما.
[ (المسألة ٢) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه]
(المسألة ٢) المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلّل به حتّى من النساء، و الأحوط ضم التقصير أو الحلق (٢) إليه، بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدى في العمرة المفردة.
(١) أحكام المصدود المصدود عن الحج هو الممنوع عن ادراك الموقفين، و كذا الممنوع عن دخول مكة على ما يأتي، و المصدود عن العمرة الممنوع من دخول مكة، و المصدود مقابل المحصور. و المراد بالمحصور، من حبسه المرض و الكسر و نحوهما بعد أن تلبس بإحرام الحج أو العمرة من ادراك الوقوفين أو الوصول بمكة.
(٢) و يدلّ على أنّ المصدود من العمرة بعد إحرامه يتحلّل بالذبح و يرجع إلى بلاده موثقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: المصدود يذبح حيث صدّ، و يرجع صاحبه فيأتي النساء، الحديث[١] و ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) من أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حيث صدّه المشركون يوم الحديبية نحر بدنة و رجع إلى المدينة[٢].
و لا يخفى أنّ مقتضى القاعدة الأولية أنّه لا شيء على المحرم إذا صُدّ، و أنّه يبطل إحرامه لعمرة التمتّع أو الحج لأنّ كلًّا من العمرة و الحج من المركب الارتباطي، و مقتضى الارتباطية أنّ صحة الجزء السابق منوط بلحوق الجزء اللاحق و بالعكس، و مع عدم لحوق تمام أجزاء عمرة التمتع أو الحج بل العمرة المفردة يحكم ببطلان إحرامه إلّا أنّه قد رفعنا اليد عن هذه القاعدة بالإضافة إلى المصدود، و التزمنا بان
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.