التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٥) إذا خرج الطائف عن المطاف الى الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر
..........
في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل طاف شوطاً أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته قال: ان كان طواف نافلة بنى عليه و إن كان طواف فريضة لم يبن عليه[١] فان ظاهر الشرطية الأولى جواز البناء على ما قطع في طواف النافلة حتى فيما إذا فاتت الموالاة العرفية بالخروج و الرجوع بعده، بل لا يبعد دعوى ظهورها في فرض فوتها أو ظاهر الشرطية الثانية عدم جواز البناء على ما قطع في الطواف الواجب. و قد ورد في صحيحة صفوان الجمال قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف قال يخرج معه في حاجته ثم يرجع و يبني على طوافه[٢] و هذه بإطلاقها تعم الطواف الواجب ايضاً من غير فرق بين تجاوز النصف و عدمه، حتى ما إذا طاف شوطاً أو شوطين، و على ذلك ففي فرض الخروج صور، الاولى: ما إذا خرج بقطع الطواف الواجب قبل إكمال نصفه و فاتت الموالاة بذلك ففي هذه الصورة يحكم ببطلان الطواف، لان البطلان هو الفرض المتيقن من مدلول الشرطية الثانية الواردة في صحيحة أبان، و السؤال فيها و إن وقع عن قطع الطواف بعد شوط أو شوطين الا ان دخالتها في الحكم بالبطلان غير محتمل، و أما الاحتمال لخصوصية تجاوز النصف و عدمه على ما يأتي، و الصورة الثانية: ما إذا حصل القطع قبل تجاوز النصف، و لكن لم تفت الموالاة بذلك الخروج بان رجع سريعاً و أكمل الأشواط، و مقتضى صحيحة صفوان و إن كانت صحة البناء في هذه الصورة بل جوازه مقتضى القاعدة، لأن مجرد الخروج عن المطاف لا يقتضي بطلان الطواف كالخروج إلى الكعبة في اثنائه، فإنه لا دليل على ذلك بل يدل على جوازه ما ورد في جواز الجلوس للاستراحة في أثناء الطواف.
حيث إنّ إطلاقه يعم الجلوس خارج المطاف، الا ان رعاية فتوى المشهور بل
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٤١، ص ٣٨٠.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٤٢، ص ٣٨٢.