التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٦ - (المسألة الخامسة) لو اشترى هديا فضل اشترى مكانه هديا آخر
..........
الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل ان يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه قال ان لم يكن قد أشعرها فهي ماله ان شاء نحرها و إن شاء باعها و إن كان قد أشعرها نحرها[١]، و يؤيد ذلك بمرفوعة العياشي في تفسيره عن عبد اللَّه بن فرقد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال الهدي من الإبل و البقر و الغنم و لا يجب حتى يعلّق عليه[٢]، و ظاهره تعين الحيوان بالهدي بالتقليد خصوصاً إذا كان ما في ذيلها يعني إذا قلده فقد وجب من تتمة الرواية و لكن مع ضعف السند لا يمكن الاعتماد عليها.
أقول: الظاهر من قول السائل في صحيحة الحلبي ثم تضل قبل ان يشعرها و يقلدها ان المورد كان مورد الاشعار و التقليد و هذا يناسب حج القران الذي أحرم له بالتلبية، و مع ذلك ساق الهدي و ضل قبل ان يشعرها و هذا غير ما على المتمتع من الهدي الواجب، و ما ذكر في الوسائل في عنوان الباب حيث يتلقى من عنوانه فتواه من ان الهدي إذا هلك أو ضاع فأقام بدله، ثم وجد الأوّل تخير في ذبح ما شاء الّا ان يشعره أو يقلّده فتعين مقتضاه أنه (قدّس سرّه) حمل قوله (عليه السّلام) و إن شاء ذبحه في صحيحة أبي بصير على التخيير بين ذبحه و ذبح الأوّل، مع ان الضمير في قوله و إن شاء ذبحه يرجع الى الأخير و ليس في البين ما يدل على التخيير بل ظاهر الأمر بذبح الأول تعييني، فيكون ذبح الثاني مستحباً كما هو مقتضى التعليق على المشتبه و الوجه في التعبير الاحتياط في ذبح الأول إذا وجد بعد الفراغ الثاني لرعاية خلاف جملة من الأصحاب، بل المشهور من عدم تعيّن ذبحه.
[١] الوسائل: الباب من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب الذبح.