التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ٢) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات
..........
فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس[١] الحديث، و بمثلها يرفع اليد عن إطلاق صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول، ثم يقم بمكة[٢].
فما عن العلامة في التذكرة جواز النفر قبل الزوال، لان الواجب رمي الجمار و المبيت و بعد الإتيان بهما لا موجب للبقاء في منى إلى ما بعد زوال الشمس من الاجتهاد في مقابل النص، نعم ورد في خبر زرارة عنه عن سليمان بن أبي زينبة عن حريز بن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال، و لكن ضعف سندها و إعراض المشهور عنها لا تصلح ان تكون قرينة على حمل النهي على النفر قبل الزوال على الاستحباب.
ثم انه إذا خرج من منى بعد انتصاف الليل في ليالي المبيت ففي قول جماعة لا يجوز له الدخول بمكة قبل ان ينفجر الصبح كالشيخ و الحلي و ابن حمزة.
و لكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها، و إن خرجت بعد انتصاف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى[٣]، و ما ورد في صحيحة العيص بن القاسم و إن زار بعد انتصاف الليل و السحر فلا بأس ان ينفجر الصبح و هو بمكة[٤]، جواز ذلك، نعم ورد في رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الدلجة إلى مكة أيام منى، و أنا أريد أزور البيت، فقال: لا حتى ينشق الفجر كراهة ان يبيت الرجل بغير منى[٥] و مع الإغماض عن سندها و تقييدها بصورة عدم كون خروجه من منى بعد المبيت بها من أول الليل إلى ما بعد انتصافه، فلا بد من ان يراد بها الكراهة الاصطلاحية أو كون البقاء تمام الليل بمنى أفضل.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى منى و الحديث ٨٦٢ و ٧.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨٦٢ و ٧.
[٣] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨- ١٢- ١٣- ٢١.
[٤] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨- ١٢- ١٣- ٢١.
[٥] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨- ١٢- ١٣- ٢١.