التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - ٣ الذبح و النحر في منى
..........
يوم النحر ترتبهما على الذبح و النحر فيما إذا كان الذبح و النحر مشروعاً في حقّه و تمكن منه في ذلك اليوم، و إذا تعين له تأخير ذلك سقط اعتبار الترتب، و إذا حلق أو قصر مع تأخير الذبح أو النحر للعذر جاز له كل ما كان يحرم عليه بإحرامه إلا الطيب و النساء، لقوله (عليه السّلام) في حسنة حمران قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له قال كل شيء إلا النساء و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر قال: كل شيء إلا النساء و الطيب[١]، و ظاهرها مضافاً الى ما ذكر لزوم الإتيان بالرمي و الذبح و الحلق أو التقصير في ذلك اليوم فان ظاهر يوم النحر هو اليوم العاشر من ذي الحجة و إذا وجب فيه التقصير و جاز بل وجب تأخير الذبح، سقط اشتراط ترتب الحلق و التقصير على الذبح المستفاد من قوله (عليه السّلام) في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل حلق قبل ان يذبح قال يذبح و يعيد الموسى لان اللَّه تعالى يقول وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ[٢]، نعم قد تقدم ان المستفاد من صحيحة جميل بن دراج و صحيحة محمد بن حمران ان اعتبار الترتب يختص بغير حال النسيان و الجهل، و عليه تحمل مثل الموثقة على العالم العامد مع تمكنه من الذبح قبله، كما ان مقتضى النهي في الآية فرض التمكن و عدم العذر في تأخير الذبح و النحر على ما تقدم، أو يُحمل ما ورد في الموثقة على الاستحباب ان لم يمكن حملها على خصوص العالم العامد فيكون اعادة الموسى بامراره على الرأس مستحباً للجاهل و الناسي، و ما ذكر في المتن من أنه إذا أحل المعذور من الذبح و النحر يوم العيد يؤخر طوافه و سعيه الى ما بعد الذبح، ينبغي ان يكون احتياطاً مستحباً فيما إذا ذبح أو نحر قبل انقضاء أيام الذبح و النحر أو أيام التشريق، لان جواز الطواف و السعي مترتب على الحلق و التقصير و المفروض ان المكلف حلق أو قصر
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير.