التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ٢) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هديا
بعد إفاقته، فيما إذا ذبح أو نحر في مكان الحصر، و أمّا مع البعث فللتحلّل بوصول الهدى الحج، و إلى مكة فيما إذا كان محصوراً في إحرام العمرة، حتى بالالتزام بحلية النساء على المحصور ببلوغ الهدى محله، بخلاف ما إذا أحل في موضع الحصر فإنه لا يحل له النساء حتى يحج في القابل أو يعتمر بعد ذلك، و ما في صحيحة البزنطي: قال سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن محرم انكسرت ساقه أي شيء تكون حاله و أي شيء عليه، قال: هو حلال من كل شيء، قلت: من النساء و الثياب و الطيب، فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، قال: اما بلغك قول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حلني حيث حبستني لقدرتك التي قدرت عليّ، قلت: أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء، فقال: لا الحديث[١] محمول على صورة بعث الهدي بالإضافة إلى حلية النساء، بقرينة ما تقدم و بما في ذيلها من عدم التسوية بين المصدود و المحصور. و قد يقال ان هذه الصحيحة مخالفة للروايات الواردة الدالة على ان المحصور يبعث بهديه و لا يحل إلّا إذا بلغ الهدى محله، و بعد تعارضهما بالتباين يلاحظ ما ورد في الحصر في العمرة المفردة و مرض الحسين (عليه السّلام) و أنه لا تحل النساء إلّا إذا اعتمر بعد ذلك فإن هذا أخص بالإضافة إليهما.
و فيه أنّ الروايات الدالّة على الفرق بين المحصور و المصدود تقتضي توقّف حلية النساء على بعث الهدي معيناً، و يستفاد ممّا ورد في مرض الحسين (عليه السّلام) عدم تعيّن ذلك و انّ المحصور يحلّ بالعمرة الّتي يأتي بها بعد ذلك أيضاً، فتكون النتيجة أنّ حلية النساء للمحصور في العمرة المفردة تكون بأحد أمرين، بعث الهدي أو الإتيان بعمرة مفردة بعد ذلك. و صحيحة البزنطي تدلّ بإطلاق الحكم على عدم توقّف حلية النساء على شيءٍ فيرفع اليد عن إطلاقها بالتقييد الوارد في خصوص حلية النساء و انّها تتوقّف على بعث الهدي أو الإتيان بعمرة مفردة بعد ذلك.
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.