التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - (مسألة ٩) يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة
[ (مسألة ٩) يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة]
(مسألة ٩) يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة و لكن لا بدّ أن يكون مقداره (١) بحيث لا تفوت به الموالاة فإن زاد على ذلك بطل و لزمه الاستيناف.
ذكر حسنة هشام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) انه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة قال يقطع الطواف و يصلي الفريضة، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه[١]، و صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة قال: يصلي معهم الفريضة فاذا فرغ بنى من حيث قطع[٢]، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعض و بقي عليه بعضه فطلع الفجر فيخرج من الطواف الى الحجر أو الى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر و إن اسفر بعض الاسفرار قال ابدء بالوتر و اقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثم أتم الطواف بعد ذلك[٣].
(١) و يدلُّ على جواز الاستراحة في أثناء الطواف صحيحة على بن رئاب قال: قلت: لأبي عبد اللَّه الرجل يعي في الطواف إله أن يستريح قال نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه[٤].
و خبر ابن يعفور عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنه سأل عن الرجل يستريح في طوافه فقال: نعم، انا قد كانت توضع لي مرفقة و اجلس عليها[٥] و لا يخفى أنه لو قيل يكون المطاف هو ما بين البيت و الحجر لا يتعين ان تكون استراحته في ذلك المقدار، بان يجلس في المطاف بل له ان يخرج من هذا المطاف بالدخول في الحجر للاستراحة، أو في أي نقطة من المسجد الأقرب الى المطاف المذكور، كما هو مقتضي الإطلاق في صحيحة علي بن رئاب بل يقرب ذلك الى التصريح في خبر ابن أبي يعفور لان وضع المرفقة في نفس مقدار المطاف المذكور أمر بعيد، غايته خصوصاً مع فرض الزحام أيضاً.
[١] الوسائل: الباب ٤٣.
[٢] الباب ٤٣.
[٣] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الطواف.
[٤] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الطواف.
[٥] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الطواف.