التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - آداب الطواف
و قل في الطواف: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا دنوت عن الحجر الأسود فارفع يديك و احمد اللَّه و اثني عليه وصل على النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و اسأل اللَّه أن يتقبّل منك ثمّ استلم الحجر و قبله، فإن لم تستطيع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطيع أن تستلمه بيدك فأشر إليه، و قل اللّهمّ أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، اللّهم تصديقاً بكتابك و على سنة نبيك أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أن محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عبده و رسوله آمنت باللَّه و كفرت بالجبت و الطاغوت و باللات و العزى و عبادة الشياطين و كلّ ندّ يدعي من دون اللَّه فإن لم تستطع ان يقول هذا فبعضه، و قل اللّهمّ إليك بسطت يدي و فيما عندك عظمت رغبتي فاقبل مسبحتي و اغفر لي و ارحمني، اللّهم أعوذ بك من الكفر و الفقر و مواقف الخزي في الدنيا و الآخرة[١]، و يستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «كنت أطوف و سفيان الثوري قريب منّي، فقال: يا أبا عبد اللَّه كيف كان رسول اللَّه يصنع بالحجر إذا انتهى اليه، فقلت: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يستلمه في كل طواف فريضة و نافلة، قال: فتخلف عني قليلًا فلما انتهيت إلى الحجر جزت و مشيت فلم استلمه فلحقني، فقال: يا أبا عبد اللَّه أ لم تخبرني ان رسول اللَّه يستلم الحجر في كل طواف فريضة و نافلة؟ قلت: بلى، قال: فقد مررت به فلم تستلم؟ فقلت: ان الناس كانوا يرون لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ما لا يرون لي، و كان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه و أني اكره الزحام»[٢] و منها: استحباب استلامه في كل طواف، بل من كلّ شوط من طواف الواجب و المندوب. غاية الأمر أولوية عدم المزاحمة حال الزحام و اجزاء الإشارة و الإيماء، و لا يبعد اختصاص استحبابه للرجال، و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «ليس علي النساء جهر
[١] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.