التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - (مسألة ١) اعتبر المشهور في الطواف ان يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم(عليه السلام)
[السادس: ان يطوف بالبيت سبع مرّات متواليات عرفاً]
السادس: ان يطوف بالبيت سبع مرّات متواليات عرفاً (١) و لا يجزي الأقل من السبع و يبطل الطواف بالزيادة على السبع عمداً كما يأتي
[مسائل في الطواف]
[ (مسألة ١) اعتبر المشهور في الطواف ان يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم (عليه السّلام)]
(مسألة ١) اعتبر المشهور في الطواف ان يكون بين الكعبة و مقام إبراهيم (عليه السّلام) (٢) (١) لا خلاف بين العلماء أن الطواف الواجب الذي هو جزء من العمرة أو الحج أو الطواف المندوب و هو ما لا يكون جزءاً منها بل يكون مستحباً مستقلا كاستحباب الصلاة في نفسها نافلة يكون بسبع أشواط، كل شوط يبدء من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود. و يستفاد ذلك من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة و الطهارة التي لا يبعد بلوغها حدّ التواتر، منها الأخبار الواردة في بيان كيفية الحج، و منها الروايات الواردة في حكم الشك في أشواط الطواف، و منها ورد في بيان آداب الشوط الأخير يعني الشوط السابع، بل آداب الطواف. كصحيحة معاوية عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: طف سبعة أشواط و تقول في الطواف الحديث[١] الى غير ذلك من الاخبار الواردة في القرآن بين الطوافين و نحوها، و بما ان سبعة أشواط عمل واحد و يطلق الطواف على مجموع تلك الأشواط، فظاهر الأمر الإتيان بها متوالياً من غير تفريق بينها بحيث يخرجه التفريق عن عنوان العمل الواحد، كما يعتبر التوالي بين أجزاء شوط واحد. نعم إذا قام دليل في مورد عدم البأس بالتفريق بعد الإتيان ببعض الأشواط مطلقاً أو عند طروّ الحاجة الاضطرارية يلتزم بجواز التفريق، حيث ان الظهور يترك مع قيام القرينة على خلافه، نظير جواز التفريق بين أجزاء الغسل الترتيبي، و كذلك مقتضى تحديده بسبعة أشواط عدم أجزاء الناقص و الزائد، كما يأتي الكلام في المسائل الآتية.
(٢) المشهور على اعتبار كون الطواف بين البيت و المقام و في مقداره من سائر الجهات، كما يدل عليه ما رواه محمد بن مسلم قال: سألته عن حدّ الطواف بالبيت
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الطواف.