التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - (مسألة ٨) يجوز للطائف ان يخرج من المطاف لعيادة مريض و لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد إخوانه المؤمنين
..........
كالاشتكاء أو للحاجة عرفية لنفسه أو لغيره من أخيه المؤمن، و الأحوط الاقتصار في قطعه على هذه الموارد، و ما ورد في الدخول في البيت أثناء الطواف من انه خالف السنة غير ظاهر في بيان حرمة إبطال الطواف تكليفاً، بل ظاهر أنه مانع من صحته فعليه اعادته لا أنه يستغفر ربّه بذلك فعليه إعادته، فإن قام دليل في مورد على البناء و على ما قطع يؤخذ به و إلا يعمل على القاعدة التي أشرنا إليها من لزوم الإعادة، و قد ورد في مورد الخروج للحاجة في صحيحة أبان بن تغلب عدم البناء في طواف فريضة إذا طاف شوطاً أو شوطين، و مقتضى صحيحة صفوان الجمال جواز البناء فيما خرج في حاجة أخيه قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف فقال يخرج معه في حاجته ثم يرجع و يبني عليه[١]، فان هذه الصحيحة تعم الخروج في طواف الواجب ايضاً، و انه يبني فيه ايضاً على ما قطع. و مقتضى صحيحة أبان بن تغلب عدم جواز البناء في الطواف الواجب في الشوط و الشوطين، و أما عدم الجواز فيما إذا قطع الواجب بعد الشوط الثالث و ما زاد فلا دلالة لها على ذلك فيؤخذ فيه بإطلاق صحيحة صفوان الجمال، و ما ذكرنا سابقاً من ان الشوط و الشوطين لا خصوصية لهما، بل الخصوصية المحتملة هو تجاوز النصف أي إكمال الشوط الرابع و عدمه قابل للمناقشة كما يظهر مما ذكرنا، و عليه فالأحوط إذا كان القطع بعد ثلاثة أشواط في طواف الفريضة ان يتمّه و يعيد الطواف، و يكفي أن يأتي بسبعة أشواط بقصد الأعم من الإتمام و التمام و اللَّه العالم.
ثم انه يجوز قطع الطواف أيضاً للإتيان بصلاة الفريضة إذا دخل وقتها، كما يجوز إذا أقيمت جماعتهم و كذا لا بأس بقطعه لصلاة نافلة الفجر إذا طلع و خاف فوت وقتها، و يبني بعد ذلك على ما قطع حتى ما إذا كان شوطاً أو شوطين، و يدلّ على ما
[١] الباب ٢٤.