التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - الأول رمي جمرة العقبة يوم النحر
١ نية القربة ٢ ان يكون الرمي بسبع حصيات و لا يجزي الأقل كما لا يجزي رمي غيرها الذي يصبح فيه يحمل على الاستحباب كما يأتي، و يستفاد كون وجوبه يوم النحر من الاخبار التي «رخص فيها للنساء و الصبيان و الضعفاء و الخائفين في الإفاضة ليلًا من المزدلفة بعد الوقوف بها في الجملة و الرمي ليلًا»[١]، حيث ان ظاهرها تعين الرمي لغير هؤلاء في اليوم، و على الجملة يستفاد من الصحيحة زائداً على وجوب الرمي يوم النحر انتهاء وقته بغروب الشمس، و يستفاد كون بدية من طلوع الشمس من عدة روايات منها صحيحة إسماعيل بن همام قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) «يقول لا ترم الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس»[٢] و صحيحة صفوان بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «يقول ارم الجمار ما بين طلوع الشمس و غروبها»[٣] جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قلت: متى يكون رمي الجمار؟ فقال: من ارتفاع النهار الى غروب الشمس»[٤] محمول على الاستحباب لصراحة ما تقدم من أجزاء الرمي بعد طلوع الشمس.
و يعتبر في الرمي كونه بسبع حصيات تؤخذ من الحرم، فلا يجزي الأخذ من غيره بلا خلاف معروف أو منقول، و الأفضل أخذها من المشعر، و يدلُّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «حصى الجمار ان أخذته من الحرم أجزأك و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك، قال: و قال: لا ترم الجمار الا بالحصى»[٥].
و معتبرة حنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «يجوز أخذ الحصى من جميع الحرم الا من المسجد الحرام و مسجد الخيف»[٦] و صحيحة معاوية بن عمار «خذ الحصى من جمع و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك»[٧] و مقتضى الجمع بين ما دل على جواز الأخذ من جميع الحرم و بين الأمر بأخذها من المشعر حمل الأخذ من المشعر على الأفضلية، و قد دلت صحيحة زرارة على عدم جواز الأخذ من غير الحرم كما
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٤] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٥] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٦] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٧] الوسائل: الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.