التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - (المسألة السادسة) إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به
[ (المسألة الخامسة) إذا زاد في سعيه خطاءً صحّ سعيه]
(المسألة الخامسة) إذا زاد في سعيه (١) خطاءً صحّ سعيه، و لكن الزائد إذا كان شوطاً كاملًا يستحب له ان يضيف إليه ستة أشواط ليكون سعياً كاملًا غير سعيه الأوّل فيكون انتهاء السعي الثاني إلى الصفا و لا بأس بالإتمام رجاءً إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد.
[ (المسألة السادسة) إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به]
(المسألة السادسة) إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به و لم يمكنه تداركه الى زمان الوقوف بعرفات فسد حجّه، و لزمته الإعادة من قابل (٢). و الظاهر ستاً حتى يكمل سبعة أشواط و يطرح ما سعى أولًا.
(١) عنوان الخطاء وارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) «في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية ما عليه. فقال: ان كان خطأ اطرح واحداً و اعتد بسبعة»[١] و عنوان الخطاء صدقه في صورة السهو و النسيان محرز و لا يبعد صدقه في صورة الجهل ايضاً، كما يظهر لمن تتبع موارد استعماله فيكون مفهوم الشرطية عدم صحة السعي في صورة العلم و قصد الزيادة، و لكن ما ورد في إتمام سعيه بأربعة عشر شوطاً وارد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السّلام) قال: «ان في كتاب علي (عليه السّلام) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة أو استيقن ثمانية أضاف إليها ستاً، و كذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً»[٢] و ظاهرها كما تقدم سابقاً بقرينة قوله عليه السلام استيقن ثمانية وقوع الثمانية سهواً و لا يصدق على من أتم ثمانية أشواط مع العلم بأنها ثمانية جهلًا بأن السعي سبعة أشواط كما كان الحال في الزيادة في الطواف ايضاً كذلك و على الجملة استحباب إكمال الأشواط بأربعة عشر في صورة الجهل غير ظاهر و لا بأس به رجاءً بقصد سعي آخر، كما هو الحال في صورة كون الزائد أكثر من شوط بل تقدم أن في صورة زيادة الأشواط جهلًا الأحوط إعادة السعي.
(٢) قد تقدم أن من واجبات العمرة و الحج السعي بعد الطواف و صلاته و أن
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.