التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - (المسألة السادسة) إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به
بطلان إحرامه ايضاً، و الأحوط العدول الى الحج الافراد و إتمامه بنيّة الأعم من الحج و العمرة، و أما إذا كان النقص نسياناً فان كان بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر، و لو كان ذلك بعد الفراغ من اعمال الحج و تجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسر عليه ذلك و لو لأجل أن تذكره كان بعد رجوعه الى بلده، و الأحوط حينئذٍ ان يأتي النائب بسعي كامل ينوي فراغ ذمة المنوب عنه بالإتمام و التمام.
تركه عمداً و لو كان للجهل يوجب بطلانهما، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في رجل ترك السعي متعمداً. قال: عليه الحج من قابل»[١] و نحوها غيرها بخلاف ما إذا تركه نسياناً فإنه يجب عليه تداركه و لو بالقضاء على ما تقدم.
هذا بالإضافة إلى ترك السعي رأساً و أما إذا ترك منه بعض الأشواط فمع كونه مع العمد و لو جهلًا و عدم إمكان تداركه، بان لا يمكن إدراك الوقوف الاختياري بعرفة مع تداركه أو خرج ذو الحجة في ترك بعضها في الحج يحكم ببطلان عمرته و حجّه، كما هو مقتضي القاعدة في الجزئية و لصدق انه ترك السعي متعمداً فيكون عليه الحج من قابل. و ما قيل من انقلاب عمرة التمتع الى حج الافراد على تقدير تركه السعي كلا أو بعضاً في عمرة التمتع لا يوجد له شاهد فان الروايات الواردة في انقلاب حج التمتع الى الافراد موردها فوت العمرة لضيق الوقت و عدم تمكن المكلف من اعمالها و لا تعم ما إذا ترك بعض ما هو يعتبر فيها الى ان فات زمان الإدراك.
و أما إذا ترك بعض الأشواط نسياناً فقد ادعي الإجماع على أنه إذا كان المنسي شوطاً، أو شوطين، أو ثلاثة أشواط، يأتي بها حيث ما ذكر، و أما إذا كان المنسي أكثر فعليه الإتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من الإتمام و التمام، و حيث ان البناء على
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ٢.