التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - ٣ الذبح و النحر في منى
و يجب ان يكون الذبح أو النحر بمنى و إن لم يكن ذلك، (١) كما قيل انه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح و جعله في وادي محسر، فان تمكن المكلف من التأخير و الذبح أو النحر في منى و لو كان ذلك الى آخر ذي الحجة حلق أو قصر و أحل بذلك و أخر ذبحه أو نحره، و ما يترتب عليهما من الطواف و الصلاة و السعي و إلا جاز له ان يذبح في المذبح الفعلي و يجزيه ذلك.
(١) في أفعال منى الذبح و النحر فيه إذا لم يكن الذبح في منى كما قيل انه كذلك في زماننا لكون المذبح المعين في وادي محسر، فان تمكن المكلف من التأخير و الذبح أو النحر في منى و لو كان ذلك الى آخر ذي الحجة حلق أو قصر يوم النحر بعد الرمي و أحلّ بذلك، و أخر ذبحه أو نحره و أخر و ما يترتب على الذبح و النحر من الطواف و الصلاة و السعي، و ذلك فإنه لا يحتمل سقوط الهدي عن المكلف المفروض، و الاكتفاء ببدله و هو الصوم. لأن الصوم بدل الهدي ممن لا يجد الهدي لا ممن يجده و لا يتمكن من ذبحه أو نحره في خصوص منى يوم العيد، و قد تقدم في ما سبق جواز تأخير الذبح أو النحر الى اليومين من بعد يوم النحر أو الى آخر أيام التشريق أو حتى الى آخر ذي ذي الحجة مع استمرار العذر، كمن يجد ثمن الهدي و لكن لا يحصّل الهدي، و على الجملة فالمراد من لا يجد الهدي من لا يتمكن من تحصيل الحيوان للفقد المالي قبل انقضاء أيام الذبح أو أيام التشريق، و أما القادر على تحصيله من حيث القدرة المالية قبل انقضاءها فهو مكلف بالهدي و لو بإيداع الثمن، و بما أن ترتب الحلق أو التقصير على الذبح و النحر يختص بما إذا لم يكن مقدوراً في تأخير الذبح لجهله أو نسيانه أو عدم تمكنه من الذبح فيه جاز له ان يحلق أو يقصر يوم العيد و تحل له ما كان يحل للمحرم بالحلق أو التقصير، و على الجملة الحلق أو التقصير كرمي الجمرة من واجبات الحج