التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - (المسألة الخامسة) من ترك الإحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم الى ان خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم
[ (المسألة الخامسة) من ترك الإحرام نسياناً أو جهلًا منه بالحكم الى ان خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم]
(المسألة الخامسة) من ترك الإحرام نسياناً أو جهلًا منه بالحكم الى ان خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع الى مكة و لو من عرفات و الإحرام منها، فان لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه، و كذلك لو تذكّر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات حيث يحرم من الموضع الذي فيه و إن كان متمكنّاً من العود إلى مكة و الإحرام منها، و لو لم يتذكّر و لم يعلم الى ان فرغ من الحج صحّ حجّه و لا شيء عليه (١).
جهة الميقات، و ما نذكره في المسألة الآتية، و اللَّه العالم.
(١) مسائل الإحرام لحج التمتع لا ينبغي التأمل في أنه إذا ترك الإحرام من مكة نسياناً أو جهلًا منه بالحكم ثم تذكّر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع الى مكة و الإحرام منها و لو كان بعرفات مع تمكنه من ادراك الموقف أي ادراك الوقوف بعرفة قبل غروب الشمس يومها، و ذلك فإنه لا موجب لسقوط التكليف بالحج بأوّل اعماله عنه مع تمكنه بالإتيان به بتمام اعماله، و ما يقال من ان مقتضى الإطلاق في صحيحة علي بن جعفر عدم لزوم العودة من عرفات إلى مكة حتى مع التمكن من العودة لا يمكن المساعدة عليه، فإنه روى عن أخيه (عليه السّلام) قال: «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج من مكة، فذكر و هو بعرفات، فما حاله قال: يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تمّ إحرامه»[١] و الوجه في عدم المساعدة أن ظاهرها فرض خوف فوت الموقف فإن المسافة بين مكة و عرفات كانت في ذلك الزمان بأربعة فراسخ و العودة من عرفات إلى مكة و الإحرام منها و الرجوع منها الى عرفات ثانياً كان موجبه خوف فوت الوقوف بها، و إلا لم يكن وجه للسؤال. بل قوله (عليه السّلام) في الجواب يقول: «اللهم على كتابك و سنتك» ظاهره كونه بعد الزوال من يوم عرفة، حيث يقطع الحاج التلبية عنده و إلا أمره (عليه السّلام)
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.