التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٩ - (المسألة الخامسة) إذا حلق المحرم أو قصر له جميع ما حرم عليه بالإحرام
..........
حتى تذهب أيام التشريق و لكن لا تقربوا النساء و الطيب[١]، و هذه الصحيحة أيضاً منصرفة إلى حج التمتع لفرض عدم الطواف و مع الإغماض عن ذلك فيرفع اليد عن الإطلاق بقرينة التفصيل في حسنة محمد حمران.
و المحكي عن الصدوق و والده (قدّس سرّهما) التحلّل من كل شيء إلّا الطيب و النساء بالرمي و هذا وارد في الفقه الرضوي نعم.
في موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السّلام) انه كان يقول إذا رميت جمرة العقبة حلّ لك كل شيء إلّا النساء[٢]، و موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت: لأبي الحسن موسى (عليه السّلام) جعلت فداك رجل أكل فالودج بعد ما رمى الجمرة و لم يحلق، قال: لا بأس[٣] و لكن شيء من الروايتين يوافق ما عليه الصدوق و والده من بقاء حرمة الطيب و النساء بعد الرمي، و الصحيح أن الموثقة إطلاقها يقيد بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من أنه إذا ذبح و حلق يعني إذا رميت و ذبحت و حلقت في موثقة يونس السؤال عن الارتكاب قبل الحلق و ظاهر فرض جهله بحرمته بعد الأكل و لا أقل من حمله عليه جمعاً بينها و بين ما تقدم.
ما يحلّ للمتمتع إذا رمى جمرة العقبة و ذبح و حلق أو قصر نعم ينافي ما تقدم ما ورد في صحيحة سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المتمتع، قال: إذا حلق رأسه قبل ان يزور البيت يطليه بالحناء، قال نعم الحناء و الثياب و الطيب وكل شيء إلّا النساء[٤]، و صحيحة أبي أيوب الخزاز قال رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بسكّ (مسك) و زار البيت و عليه قميص و كان متمتعاً[٥]، و المناقشة في سند الثانية بأن يونس مولى علي لا مجال
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١، ص ٢٤٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير.
[٤] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير.
[٥] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير.