التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - (مسألة ١٣) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض، أو كسر، أو أشباه ذلك
[ (مسألة ١٣) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض، أو كسر، أو أشباه ذلك]
(مسألة ١٣) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض، أو كسر، أو أشباه ذلك، لزمته الاستنابة بالغير في طوافه (١)، و لو بان يطوف راكباً على متن رجل آخر، و إن لم يتمكن من ذلك ايضاً، وجبت عليه الاستنابة فيطاف عنه.
ذلك الروايات، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال: ربما آخرته، حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقربوا النساء و الطيب»[١] و في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: له «رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله. قال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج. فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت»[٢] و النهي عن قرب النساء و الطيب في صحيحة الحلبي قرينة على ان المراد بزيارة البيت طواف الحج الى غير ذلك، و دعوى انه بخروج ذي الحجة ينتهي إحرام الحج لا يمكن المساعدة عليه، فان انتهاء الإحرام انما هو بتمام التلبية كتمام تكبيرة الإحرام بالفراغ عنه، و لكن يبقى حكمه أي وجوب الاجتناب عن المحرمات الى حصول غايتها المعبر عنها بالمحلل لها.
(١) ظاهر ما دلّ على الأمر بالطواف في الحج و العمرة، هو ان يطوف الحاج و المعتمر بإرادته و اختياره و أما إذا كانت حركته حول البيت قائمة بالغير، و قصد الطواف من الشخص كما إذا طاف راكباً متن رجل آخر المعبر عن ذلك بالاطافة فإجزائه عن الطواف الواجب عليه، بل المطلوب منه، يحتاج الى دليل كما ان نيابة الغير عن الطواف الواجب عليه، و لو باستنابته كذلك و مفاد الروايات الواردة في المقام، أنه مع العجز عن الطواف باختياره و إرادته استقلالًا يجزي الإطافة في حقه، و مع عدم التمكن من إطافته نجزي النيابة عنه. و في صحيحة حريز قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن الرجل يطاف به و يرمى عنه قال: نعم ان كان لا يستطيع»[٣] بل يظهر من صحيحته الأخرى أنه «إذا لم يتمكن من التصدي لقصد الطواف يحمل
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٣.