التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - التقصير
[التقصير]
و هو الواجب الخامس في عمرة التمتع و معناه أخذ شيء من ظفر يده، أو رجله، أو شعر رأسه، أو لحيته، أو شاربه، و يعتبر فيه قصد القربة و لا يكفي النتف عن التقصير.
أقول: التركيب بين حركة البدن و حركة الثوب و إن لم يكن اتحادياً، و كذا في حركة الدابة المركوبة و البعد الحاصل للبدن عن الوطن، أو الحركة الحاصلة للبدن في الطواف و السعي، الا انه لا يمكن الأمر الترتيبي الترخيص الترتيبي بالحركة الحاصلة للبدن، فإنه من الأمر أو الترخيص في الشيء بعد حصوله، فيكون من قبيل طلب الحاصل، نعم يمكن الأمر بقصد الطواف و السعي في تلك الحركة الا أن قصد الطواف ليس بطواف و قصد السعي ليس بسعي، و إنما تعلق الأمر بالطواف و السعي، و لا يقاس بالأمر بصلاة القصر على فرض تحقق السفر و لو بالدابة المغصوبة، حيث أمر الشارع بصلاة القصر مع عدم كون السفر بنفسه و لا بغايته محرماً، و المفروض انه مع ركوب الدابة المغصوبة تصبح مقدمة السفر محرّمة لا نفسها و غايتها و صلاة القصر المأمور به عمل آخر غير السفر و غير مقدمته و لا يقاس الأمر بها بالأمر بالطواف و السعي عند حصول الحركة القائمة ببدن الدابة حول البيت، أو بين الصفا و المروة. و على الجملة التركيب الاتحادي في الفرضين مع قطع النظر عما ذكرنا من عدم كون حركتها محرماً آخر وراء ركوبها ملحق بالأمر و النهي في موارد التركيب الاتحادي نظير صلاة الفرادى في مكان أقيم فيه صلاة الجماعة من شخص يعرفه المصلي حيث ان صلاته فيه بنفسها إيهام للناس بعدم عدالته.
(١) الواجب الخامس في عمرة التمتع التقصير يتعين التقصير في عمرة التمتع للرجال و النساء بلا خلاف يعرف، الّا عن الشيخ في الخلاف و المحكي عن والد العلامة، حيث ان المنسوب إليهما جواز الحلق للرجال و كون التقصير أفضل، و كيف ما كان تدلّ على تعين التقصير صحيحة