التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - التقصير
..........
دراج و حفص بن البختري و غيرهما عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في محرم يقصر من بعض و لا يقصر من بعض قال: يجزيه»[١] فان عدم الاستفصال في الجواب عن تعيين البعض الذي قصره مقتضاه عدم الفرق في تقصير أي بعض مما تقدم.
و صحيحة الحلبي قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «جعلت فداك اني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم اقصر. قال: عليك بدنة قال: قلت: اني لما أردت ذلك منها و لم تكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: رحمها اللَّه كانت أفقه منك، و عليك بدنة و ليس عليها شيء»[٢] و يظهر من هذه الصحيحة مضافاً الى الاكتفاء بالمسمى من التقصير عدم اعتبار كون التقصير بالآلة كالمقراض؛ و في صحيحة معاوية بن عمار المروية في الفقيه قلت: له متمتع قرض من أظفاره بأسنانه و أخذ من شعره بمشقص؟ فقال: لا بأس به ليس كل أحد يجد الجلم»[٣].
إحلال المعقوص و الملبد من إحرام عمرة التمتع ثم إنّ ما يجب في عمرة التمتع بعد السعي التقصير كما تقدم و أشرنا الى عدم الفرق بين المعتمر معقوصاً ملبداً أو غيرهما، كما عليه المشهور. و المحكي عن المفيد و ظاهر التهذيب وجوب الحلق على المعقوص و الملبّد في إحرام الحج و العمرة المفردة و عمرة التمتع، و يستظهر وجوب الحلق عليهما من صحيحة هشام بن سالم قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق»[٤] و لكن لا يخفى ان العمرة تعم العمرة المفردة و عمرة التمتع فان قام الدليل على تعين التقصير على المعقوص و الملبد في عمرة
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب التقصير، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب التقصير، الحديث ٢.
[٣] الفقيه: الجزء الثاني، الحديث ١١٣٢.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.