التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - (المسألة الثالثة) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين
[ (المسألة الثالثة) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين]
(المسألة الثالثة) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين (١) و يستثنى من ذلك الشيخ الكبير و المرأة التي تخاف الحيض فيجوز لهما تقديم الطواف و صلاته على الوقوفين و الإتيان بالسعي في وقته، و الأحوط تقديم السعي أيضاً و إعادته في وقته، و الأولى إعادة الطواف و الصلاة ايضاً مع التمكن في أيام التشريق أو بعدها إلى آخر ذي الحجة.
الحج[١]، هذا في طواف حج التمتع، و أما في غير حج التمتع فيجوز تأخير طوافه في طول ذي الحجة بلا خلاف، كما قيل و يدلّ على ذلك ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة فإنه يكره للمتمتع ان يؤخر و موسع للمفرد أن يؤخّر و صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت قال: يوم النحر أو من الغد و لا يؤخر و المفرد و القارن ليس بسواء موسّع عليهما[٢]، فان تجويز التأخير من غير تحديد مقتضاه جواز الإتيان به طول ذي الحجة.
(١) لزوم تأخير المتمتع طواف الحج و سعيه عن الوقوفين لا يجوز للمتمتع تقديم طواف حجّة و سعيه على الوقوفين إلّا الشيخ الكبير و النساء اللاتي يخفن أن يحضن مع التأخير على المشهور بين أصحابنا، و يقتضيه الجمع بين الروايات فان بعض الروايات تدل بإطلاقها على جواز التقديم حتى مع الاختيار كصحيحة حفص بن البختري عن أبي الحسن (عليه السّلام) في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال هما سواء أخّر ذلك أو قدمه يعني للمتمتع[٣] و موثقة زرارة و صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنه سألاهما عن المتمتع يقدّم طوافه و سعيه في الحج فقالا هما سيّان قدمت أو أخّرت[٤]، إلّا انه لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بحملها على صورة الاضطرار و خوف الحيض بقرينة روايات أخرى، كموثقة إسحاق عمار: قال سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن المتمتع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب واحد من أبواب زيارة البيت.
[٣] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب الطواف.
[٤] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب الطواف.