التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - (المسألة الثالثة) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين
..........
تخاف الحيض يعجّل طواف الحج قبل ان يأتي منى، قال نعم من كان هكذا يعجّل و قال: سألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خالياً فيطوف به قبل ان يخرج عليه شيء قال: لا[١] فان مقتضى قوله عليه نعم من كان هكذا يعجّل إلخ، عدم جواز التقديم لغير من ذكر و ما في ذيل الصحيحة من عدم المنع من طواف البيت قبل الخروج إلى الوقوف ظاهره المندوب خصوصاً بملاحظة اقتصار السائل بذكر الطواف دون السعي، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير و المرأة التي تخاف الحيض قبل ان تخرج إلى منى[٢]، فان تعليق جواز التقديم بما ذكر يشير إلى اختصاص الجواز بالمذكورين، و معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لا بأس ان يعجّل الشيخ الكبير و المريض و المرأة و المعلول طواف الحج قبل ان يخرج إلى منى[٣]، و صحيحة الحسن بن علي عن أبيه يعني علي بن يقطين: قال سمعت الحسن الأوّل يقول لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى[٤]، و كذلك من خاف امراً لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف و يودع البيت ثم يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفاً، و صحيحة صفوان الأزرق غير صفوان بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر أ يصلح لها ان تعجل طوافها طواف الحج قبل ان تأتي منى قال إذا خافت ان تضطر إلى ذلك فعلت[٥]، إلى غير ذلك. لا يجوز للمتمتع تقديم طواف الحج قبل الوقوفين إلا مع خوف الفوت و عدم التمكن. و على الجملة ما تقدم مما يدلّ على ان تقديم المتمتع طوافه على الوقوفين و تأخيرهما على حد سواء يرفع اليد عن إطلاقها، بان تقديمه سواء إذا كان له ضرورة
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل: ج ١١، الباب ١٣، ص ٢٨١.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ٦٤، ص ٤١٥.
[٥] الوسائل: ج ١٣، الباب ٦١، ص ٤١٥.