التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - الثالث من واجبات الحج تمتعا الوقوف بالمزدلفة
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف: و إن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً، ففي هذه الصورة لا يجزي الوقوف معهم فان تمكن المكلف من العمل بالوظيفة و الحال هذه و لو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون ان يترتب عليه أي محذور، و لو كان المحذور مخالفة التقية عمل بوظيفته، و إلا بدّل حجّة بالعمرة المفردة، و لا حجّ له، فان كانت استطاعته من السنة الحاضرة و لم تبق بعدها، سقط عنه وجوب الحج إلا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد، و يمكن ان يحتال في هذه الصورة بالرجوع إلى مكّة من منى يوم عيدهم ثم يرجع بطريق عرفات و المشعر إلى منى، بحيث يدرك قبل الغروب الوقوف بعرفة آناً ما، و لو في حال الحركة ثم يدرك المشعر بعد دخول الليل كذلك زماناً ما ليلًا ثم ينتقل إلى منى.
[الثالث: من واجبات الحج تمتعاً الوقوف بالمزدلفة]
الثالث: من واجبات الحج تمتعاً الوقوف بالمزدلفة (١)، و المزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام، و حدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، و هذه كلّها أجزاء الاضطراري في مورد حكم قضاتهم مع عدم العلم بالخلاف من التعمد الى ترك الوقوف الاختياري كما هو مقتضى الطريق المعتبر، هذا هو الحكم في الصورة الأولى و أما في الصورة الثانية فلا يعتبر حكم قاضيهم طريقاً فإنه لا يعتبر طريق مع العلم بكونه مخالفاً للواقع فيتعين في الفرض الوقوف الاضطراري إذا أمكن للمكلف و إلا سقط عنه وجوب الحج و تبدّلت وظيفته إلى العمرة المفردة، و ما ذكرنا من الاحتيال للإتيان بالحج الصحيح في هذه الصورة أمر ممكن في زماننا هذا تصل النوبة إلى إتمام عمله بالعمرة و اللَّه سبحانه هو العالم.
(١) الوقوف في المزدلفة تطابق النص و الفتوى بان الواجب على الحاج بعد الوقوف بعرفة و الإفاضة منها الذهاب إلى المزدلفة، و يقال له المشعر الحرام للوقوف بها، و حدّ المشعر الحرام