التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - (المسألة الرابعة) إذا نسي صلاة الطواف حتى مات
[ (المسألة الرابعة) إذا نسي صلاة الطواف حتى مات]
(المسألة الرابعة) إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الولي. قضائها (١).
النساء، في المسألة السابعة من مسائل العمرة المفردة، و عدم وجوب إعادة السعي بعدها لما تقدم من الروايات الواردة[١] في أنه إذا تذكر صلاة الطواف في أثناء سعيه قطع سعيه و يصلي في المقام و يبني على ما سعى من غير فرق بين ان يسعى اشواطاً حتى شوطاً فان ظاهر دلّ على أن ترتب السعي على صلاة الطواف، انما هو عند الالتفات و العلم فمع النسيان و الجهل تكون الاعمال المترتبة عليها محكومة بالصحة. و أيضاً ورد أن ناسي صلاة طواف الفريضة إن كان رجوعه إلى المقام للصلاة شاقاً يصلي حيث ما ذكر. و ورد في صحيحة جميل «ان الجاهل في ترك الركعتين بمنزلة الناسي»[٢] و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الجاهل القاصر و المقصر.
و ما ورد فيمن نسي بعض أشواط الطواف و شرع في السعي ثم تذكّر و إن يقتضي صحة السعي فيما إذا نسي بعض أشواط الطواف، الا ان ما ورد فيمن نسي الطواف رأساً و أتى بالسعي فعليه الإتيان بالطواف ثم اعادة السعي محكم، فالسعي قبل الطواف محكوم بالبطلان حتى في صورة النسيان، نعم هذا فيما إذا تذكر قبل فوات وقت تدارك الطواف، و أما في صورة فواته يقضي الطواف و قضاء السعي أحوط على ما تقدم. و ما ذكر في المتن من انه إذا لم يتمكن الناسي من الرجوع الى مكة يرجع الى الحرم إذا أمكن مجرد احتياط استحبابي غير ناشئ من ورود رواية و لو كانت ضعيفة، بل منشأه ما ذكره الشهيد (قدّس سرّه). ثم ان القول بجواز إتمام السعي ثم الإتيان بصلاة الطواف فيما إذا تذكرها أثناء السعي لا يمكن المساعدة عليه، فإنه و إن روى ذلك الصدوق (قدّس سرّه) بإسناده الى محمد بن مسلم، الا ان سنده اليه ضعيف، و فيها عن أبي جعفر (عليه السّلام) «أنه رخص ان يتم طوافه ثم يرجع و يركع خلف المقام»[٣].
(١) و يدلُّ على ذلك الإطلاق في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألته «عن
[١] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٢.