التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - (المسألة السادسة) إذا طاف المتمتع و صلى و سعى حل له الطيب و بقي عليه من المحرمات النساء
..........
مكة فإذا قضت المناسك و زارت البيت و طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثم طافت طوافاً للحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه الحاج إلّا فراش زوجها فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها، و نحوها غيرها و من الظاهر ان حلية فراش زوجها حلية الوطي، فان مجرد نومها في فراش زوجها لم يكن محرماً عليها و لا على زوجها حال إحرامها، فالمحرم من الفراش الجماع. و أما حرمة العقد و الإشهاد و الخطبة فغير داخل في حرمة النساء، بل كان حرمتها على المحرم ما دام لم يحلق أو لم يقصر، بل لا يبعد كون الاستمتاعات الأخرى أيضاً من قبيل العقد و الشهادة و عليه الاشهاد، و لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي فمقتضى أصالة البراءة عدم حرمتها، حيث ان الاستصحاب في بقاء حرمتها من الاستصحاب في الشبهة الحكمية، و كذا الحال في الاستصحاب من بقاء إحرامها بالإضافة إلى الاستمتاعات على ما تقدم سابقاً، و التمسك بالمطلقات الدالة على عدم جواز تقبيل المحرم زوجته من التمسك بالخطاب المتضمن للحكم في الشبهة المصداقية، و على الجملة المقدار الثابت بعد الإتيان بطواف الحج و سعيه حرمة الوطي و المجامعة.
سائر الاستمتاعات بل في صحيحة الحلبي دلالته على حليتها قبل الطواف بالحلق أو التقصير فإنه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) ان رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال ربما آخرته حتى تذهب أيام التشريق و لكن لا تقربوا النساء و الطيب[١]، فإن النهي عن قرب النساء يظهر نهي اللَّه سبحانه أولًا وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ كناية عن النهي عن المواقعة، و قد يقال أن المستفاد من بعض الاخبار ان حرمة النساء يعم حرمة الوطي و سائر الاستمتاعات، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قبل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف
[١] الوسائل: من أبواب الحلق و التقصير.