التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - الخامس خروج الطائف عن الكعبة
[الرابع إدخال إسماعيل في المطاف]
الرابع إدخال إسماعيل في المطاف (١) بمعنى ان يطوف حول الحجر من غير أن يدخل فيه.
[الخامس خروج الطائف عن الكعبة]
الخامس خروج الطائف عن الكعبة و الصفة التي أطرافها (٢) المسماة بشاذروان.
على ما يظهر من التسالم، و استظهر من الروايات الصدق العرفي لا المداقة العقلية، و عليه فان خرج عن الصدق العرفي كما إذا ألجأه الزحام الى استدبار الكعبة أو جعلها على يمينه في أثناء طوافه لا يحسب ذلك المقدار من الطواف، فعليه تدارك ذلك المقدار و لو بالرجوع الى الوراء، بل الأحوط التدارك في مقدار استلام الأركان ايضاً ان كان في وجوبه نظر للأمر باستلامها مطلقاً، أو في الشوط الأخير مع عدم التعرض لتدارك ما تركه في مقدار المشي إليها، من جعل الكعبة على يساره.
و ما ذكرنا من المداقة في جعل البيت على يساره اولى خصوصاً عند فتحي حجر إسماعيل و عند الأركان المراد الاحتياط المستحب لا الحكم بالاستحباب في نفسه، لما ذكرنا من أنه لم يرد في الأدلّة الا ان يصدق أنه يطوف و البيت على يساره حال طوافه.
(١) تعين الطواف من خارج الحجر و عدم جواز الطواف من داخل الحجر أمر متسالم عليه، و قد ورد روايات معتبرة ان الحجر و إن لم يكن من البيت الا ان على الطائف ان يدخله في مطافه، بان يطوف من خارجه. و ورد في الروايات المعتبرة التي مفادها أنه لو اختصر في الحجر، فعلية اعادة ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، و هل المراد بالاختصار ان يجعل الطائف داخل الحجر كلّه و بعضه مطافاً، أو ان الاختصار يعمّ دخول الحجر في شوطه و إن لم يقصد بدخوله جعله مطافاً يأتي التكلم في ذلك في المسائل الآتية.
(٢) لا يتحقق طواف البيت الّا بان يطوف من خارج البيت و خارج الحجر على