التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - (المسألة الخامسة) لو اشترى هديا فضل اشترى مكانه هديا آخر
..........
عن الهدي الواجب عليه، و عليه الهدي الثانية أنه إذا وجد الهدي الضالة فإن كان الوجدان قبل ذبح الثاني ذبح الأول و يكون مخيراً في الثاني بين بيعه أو ذبحه، و إن كان الأحوط ذبحه. و أما إذا كان الوجدان بعد ذبح الثاني يجب ذبح الأول أيضاً على الأحوط، أما الجهة الأولى، فإن مقتضى ما دلّ على أن على المتمتع الهدي يذبحه يوم العيد بعد الرمي في منى على ما تقدم، و لا دليل على ان مجرّد تملك الهدي و كونه في منى يجزي عن الهدي الواجب على المتمتع، نعم ورد في بعض الروايات ما يستظهر منه الاجزاء كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن رجل اشترى هدياً لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحلّ فهلك، فهل يجزيه أو يعيد، قال: لا يجزيه الا ان يكون لا قوة به عليه[١]، فان ظاهرها الاجزاء عن المتمتع إذا لم يتمكن من شراء غيره، و رواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح (عليه السّلام) إذا اشتريت أضحيتك و قمطتها و صارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله[٢]، فان ما ذكر في ذيلها من قوله فقد بلغ الهدي محله قرينة على أن المراد من الأضحية ما على المتمتع من الهدي، و قريب منها مرسلة أحمد بن محمد عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل اشترى شاة فسرقت أو هلكت، فقال: إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه[٣]، و لكن الرواية الأخيرة مرسلة بإرسال في مرتبة واسطة أو واسطتين، و دلالتها ايضاً على كون الشاة هدياً واجباً على المتمتع غير ظاهرة و غايتها الإطلاق، و لا مجال لاحتمال أن أحمد بن محمد بن عيسى الذي أدرك زمان الغيبة قد لقي من بعض أصحاب الصادق (عليه السّلام) لطول عمرهما و الوجه في عدم المجال، روايته عن غير واحد فالرواية ضعيفة سنداً لا يمكن الاعتماد عليها أصلًا، و على تقدير الاعتبار دلالتها بالإطلاق فتحمل على
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الذبح.