التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - (المسألة الخامسة) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري
(السادسة) أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط، ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج، إلا أن الأحوط ان يأتي ببقية الأعمال قاصداً فراغ ذمته عما تعلق بها من العمرة المفردة أو إتمام الحج، و إن يعيد الحج في السنة القادمة.
(السابعة) ان يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط، و الأظهر في هذه الصورة انقلاب حجه الى العمرة المفردة (١)، و يستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلًا منه بالحكم، كما تقدم. و لكنه ان امكنه الرجوع و لو الى قبل زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، و إن لم يمكنه صحّ حجه و عليه كفارة شاة.
(الثامنة) أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات و في هذه الصورة أيضاً يبطل حجّه و عليه ان يجعله عمرة مفردة.
العذر في فوت اختياري المشعر مفروض في صحيحة الحلبي حيث ذكر سلام اللَّه عليه فيها «فان اللَّه أعذر لعبده» و لكن مع ذلك علق تمام حجه بإدراك الموقف قبل طلوع الشمس و حكم بفوت الحج بعد طلوعها لا يمكن المساعدة عليه فان العذر المفروض فيها بالإضافة إلى فوت عرفات لا بالنسبة إلى الوقوف الاختياري بالمشعر بل التمكن من ادراك الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس أمر عادي في مفروض الرواية، حيث لم يفرض فيها الا فوت الوقوف بعرفات اختياره و اضطراره.
(١) لما تقدم من أن مقتضى ما ورد في انه إذا فاتته المزدلفة فاته الحج، و تقدم ايضاً من «انه إذا وقف بالمزدلفة ليلًا و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلًا منه بالحكم صحّ حجّه و عليه شاة» كما هو مقتضى صحيحة مسمع المتقدمة، هذا فيما إذا لم يعلم بالحكم بعد الإفاضة. و أما إذا علم به و بوجوب الرجوع الى المزدلفة و تمكن من ذلك و لم يرجع بطل حجّه، لانه ممن فاتته المزدلفة. و مما ذكر ظهر الحال في الصورة الثامنة فإن المكلف فيها ممن فاتته المزدلفة و لم يدرك الوقوف بالمشعر و لو قبل