التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤ - (مسألة ٣) إذا أحصر و بعث بهديه و بعد ذلك خف المرض
و إن كان المحصور محصوراً في عمرة التمتع فحكمه ما تقدم إلّا أنّه يتحلّل حتّى من النساء، و إن كان المحصور محصوراً في الحج فحكمه ما تقدّم، و الأحوط أنّه لا يتحلّل من النساء حتّى يطوف و يسعى و يأتي (١) بطواف النساء بعد ذلك في حج أو عمرة.
[ (مسألة ٣) إذا أحصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض]
(مسألة ٣) إذا أحصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض، فإن ظنّ أو احتمل ادراك الحج وجب عليه (٢) الالتحاق، و حينئذٍ فإن أدرك الموقفين أو الوقوف بالمشعر خاصّة حسب ما تقدم فقد أدرك الحج، و إلّا فإن لم يذبح أو ينحر عنه انقلب حجّه إلى العمرة المفردة و إن ذبح عنه تحلّل من غير النساء و وجب عليه الإتيان بالطواف و صلاته و السعي و طواف النساء و صلاته للتحلّل من النساء أيضاً على الأحوط.
(١) ما تقدّم من بيان دعوى انقلاب النسبة مقتضاه حلية النساء أيضاً في المحصور في الحج حتى في صورة الذبح أو النحر في موضع الحصر، إلّا أنه قد يدعي الإجماع على اعتبار العمرة المفردة في حلية النساء عليه، و لكن قد تقدم ان مقتضى ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) حلية النساء في صورة بعث الهدى إلى منى للذبح أو النحر فيها يوم النحر، و في صورة عدم البعث مقتضى صحيحة معاوية بن عمار و نحوها توقف الحلية على اعادة الحج أو الإتيان بالعمرة المفردة.
(٢) هذا الحكم على القاعدة، فإن المفروض أنّه قد أحرم للحج أو لعمرة التمتع فيحتمل أو يظن أنه متمكن من الإتمام، فعليه الذهاب إلى إتمام عمرة التمتع و الإتيان بالحج بل لا يبعد الذهاب كذلك إذا احتمل أو ظن أنه يتمكن من إتمام الحج و لو بنحو الأفراد، فإن فرض أنه أدرك الوقوفين أو الوقوف بالمشعر الحرام و لو بوقوفه الاضطراري يأتي بمناسك الحج كسائر الحجاج، و يدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: إذا أُحصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق و وجد في نفسه خفة فليمض ان ظن أنه يدرك الناس، فإن قدم مكة قبل ان ينحر الهدى فليقم على إحرامه