التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - (المسألة التاسعة) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام من الحج إذا لم يتمكن من الصوم يوم السابع
[ (المسألة التاسعة) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام من الحج إذا لم يتمكن من الصوم يوم السابع]
(المسألة التاسعة) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام من الحج إذا لم يتمكن من الصوم يوم السابع صام الثامن و التاسع و يوماً آخر بعد رجوعه من منى (١) و لو لم يتمكن من اليوم الثامن ايضاً آخر جميعها إلى ما بعد رجوعه من منى و الأحوط ان يبادر إلى الصوم بعد رجوعه من منى و لا يؤخره من دون عذر و إذا لم يتمكن بعد الرجوع من عمار فالراوي عن إسحاق بن عمار محمد بن أسلم و لم يثبت له توثيق، و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها، لاحتمال كون عملهم بها لكونها مؤيدة بعموم صحيحة عبد اللَّه بن سنان و نحوها، و على ذلك فرعاية التوالي فيها أحوط كاعتبار الإتيان بها في غير السفر من وطنه أو محل اقامته، و أما الفصل بين الثلاثة أو السبعة فقد تقدم أنه معتبر، و قد ورد في ذيل صحيحة علي بن جعفر و لو اقام من وجب عليه السبعة بمكة بأن صار مجاوراً انتظر إلى وصول أصحابه إلى بلده أو بمضي شهر ثم يصوم السبعة[١] كما يدل على ذلك عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها و إن كان له مقام بمكة واراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهراً ثم صام بعده[٢]، و مقتضى ذكر العدل بأو كفاية أقلهما، كما أن مقتضى إطلاقها عدم اعتبار خروج ذي الحجة و لو كان بحيث يصل إلى أهله أو أصحابه إلى أهليهم قبل خروجه كما في القريب بلده من مكة يجوز له بعد وصوله إلى أهله أو وصول أصحابه البدء بصوم الأيام السبعة، و هل ما ذكر من الحكم يختص بالمجاور بمكة أو يعم المقيم في غيرها أيضاً مدة فلا يبعد العموم، و إن ذكر فرض مكة لعد الداعي إلى مجاورة غير مكة نوعاً.
(١) مسائل الذبح و النحر و الصوم بدلًا عنهما قد تقدم الكلام في ذلك عند التكلم في المسألة السابقة و ذكرنا أنه إذا لم يصم الثلاثة كما ذكر لا يجوز له صيام ثلاثة أيام التشريق بان يصوم الثلاثة في منى،
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب.
[٢] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب الذبح.