التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام
..........
على ان الصوم ثلاثة أيام بالبدء من يوم النفر الثاني أفضل من صوم يوم التروية و صوم يوم عرفة و تأخير صوم يوم آخر، لان رواية الأزرق صريحه في الاجزاء و النهي بتمامية الظهور الإطلاقي في عدم الاجزاء، فلا مورد له مع ورود التصريح بالاجزاء، أضف إلى ذلك ان النهي في صحيحة العيص لو لم يكن ظاهراً بالإتيان بصوم يوم واحد قبل العيد، أما يوم التروية أو يوم عرفة فلا ينبغي التأمل في ان إطلاقها يعمه بان يكتفي بصوم واحد قبل العيد و يومين بعد أيام التشريق، و رواية الأزرق دالة على الاجزاء في صورة انضمام صوم يومين قبل العيد، فيرفع اليد عن إطلاق المنع في صحيحة العيص في صورة انضمام صوم يومين، فتكون النتيجة عدم أجزاء صوم يوم واحد قبل العيد مع صوم يومين بعد أيام التشريق، و اجزاء صوم يومين قبله مع صوم يوم آخر بعد أيامه.
قد ورد في عدة من الروايات أنه ان يصم المكلف فيما تقدم من الأيام يصومها كالسبعة في أهله، منها ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن متمتع لم يجد هدياً؟ قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج يوماً قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة إلى ان قال: قلت: فان لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق؟ قال: ان شاء صامها في الطريق و إن شاء إذا رجع إلى أهله[١]، و صحيحة سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تمتع و لم يجد هدياً قال: يصوم ثلاثة أيام بمكة و سبعة إذا رجع إلى أهله فان لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله[٢] و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: صوم الثلاثة الأيام ان صادف تأخرها يوم عرفة و إن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله و لا تصومها في السفر[٣]، و النهي عن
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح.