التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - (المسألة الثانية) يتخير الرجل بين الحلق و التقصير و الحلق أفضل
فالأحوط وجوباً لولا الأظهر عليه اختيار الحلق، و من كان صرورة فالأحوط له اختيار الحلق و إن كان تخييره بين الحلق و التقصير أظهر.
من قبل على الأظهر، نعم الأفضل بل الأحوط للصرورة الحلق خلافاً لما هو المنسوب إلى المعظم من وجوب الحلق تعييناً على الصرورة، نعم إذا عقص الحاج شعره أو لبده أي جعل صمغاً أو عسلًا لشعر رأسه لئلا يتسخ أو يتقمل تعين عليه الحلق و إن لم يكن صرورة، و يدلُّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ينبغي للصرورة أن يحلق و إن كان قد حج فان شاء قصر و إن شاء حلق فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق و ليس له التقصير[١]، فان التعبير في الصرورة بينبغي و إن لا ينافي وجوب الفعل كما عبر بذلك في الترتيب المعتبر في أفعال منى على ما تقدم، الا ان مقابلة الصرورة مع الملبد و المعقوص شعره، و التعبير فيه بان عليه الحلق و ليس له التقصير قرينة على إرادة الأفضل من ينبغي، و إلا كان المناسب عطف الصرورة عليهما. و يدلُّ ايضاً على كفاية التقصير و إن كان الحاج صرورة صحيحة أخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج و ليس في المتعة إلا التقصير[٢]، فان ظاهرها تعين الحلق في مورد عقاص الشعر و تلبيده و تعين القصر في الإحلال من عمرة التمتع و التخيير في غيره من موارد الإحلال من إحرام العمرة المفردة و الحج من الصرورة أو من غيره، نعم في بعض الروايات دلالة على تعين الحلق على الصرورة كرواية عمار الساباطي التي رواها الشيخ بإسناده إلى عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عنه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال ان كان قد حج قبلها فلينجز شعره و إن كان لم يحج فلا بد من الحلق[٣]، و لكن باعتبار ضعف
[١] الوسائل: و ما بعده في باب ٧ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧، ص ٢٢٤.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧، ص ٢٢٣.