التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - (المسألة الاولى) من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه
..........
ارتباطي يكون الجزء المترتب عليه مشروطاً بالإتيان بالجزء السابق عليه، فتمامية السعي و صحته مشروط بان يقع بعد الطواف و صلاته، إذا لم يقم دليل على خلافه في مورد، فإنه مع قيامه يؤخذ بمقتضى ذلك الدليل. و يدلّ على اعتبار الترتب بين السعي و صلاة الطواف في صورة العلم و الالتفات، مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السّلام) قال: سألته «عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك؟ قال ينصرف حتى يصلى الركعتين، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه»[١] و مثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة ثم ذكر، قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود الى مكانه»[٢] كما أن الاشتراط و الترتب مستفاد مما ورد في الاخبار البيانية في كيفية الحج حيث ان السعي مترتب فيها على الطواف و صلاته، و ما عن الجواهر (قدّس سرّه) من ان صلاة الطواف واجب مستقل بعد الطواف و لا يضر تركها في صحة الحج، غاية الأمر ان عليه ان يرجع و يصلي الركعتين في المقام، و إن لم يتمكن يصلّي حيث ما كان و استشهد لذلك بما ورد في ان الجاهل في ترك صلاة الطواف كناسيها بلا فرق بين الجاهل القاصر و المقصر، و الجاهل المقصر عامد لا يمكن المساعدة عليه، و ما ورد في الناسي و الجاهل كبعض الموارد التي يشترك الجاهل القاصر و المقصر في الحكم لا يوجب التعدي إلى العالم العامد، و كذا ما ورد من ان المرأة إذا حاضت أثناء الطواف يصّح سعيها و تقصيرها و قد تمت عمرتها[٣] على تقدير تمام السند مع انه غير تام لا يوجب التعدي إلى غيرها، فإن للحائض أحكام خاصة لها و من جملتها ما ذكر.
[١] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.