التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - (المسألة السابعة) إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق
[ (المسألة السابعة) إذا قصّر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق]
(المسألة السابعة) إذا قصّر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه (١) ما عدا الحلق، و أما الحلق ففيه تفصيل، و هو ان المكلف إذا أتى بعمرة التمتع في شهر شوال جاز له الحلق الى مضيّ ثلاثين يوماً من يوم عيد الفطر، و أما بعده فالأحوط ان لا يحلق و إذا حلق فالأحوط التكفير عنه بشاة إذا كان عن علم و عمد.
و قد تمت عمرته»[١] و في موثقة إسحاق بن عمار قال: قلت: لأبي إبراهيم (عليه السّلام) «الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهل بالحج، فقال: عليه دم يهريقه»[٢] و لا يخفى ان ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار «يستغفر اللَّه و لا شيء عليه» و إن يعدّ من قبيل المطلق، و ما ورد في الموثقة من قوله (عليه السّلام) «دم يهريقه من قبيل المقيد» و يمكن ان يدعى ان مقتضى القاعدة رفع اليد عن إطلاق نفي الشيء بالإضافة إلى التكفير بشاة، كما هو منصرف إراقة الدم الا ان نفي الشيء في مثل ارتكاب المحظورات عدم ثبوت الكفارة، و لذا حمل إراقة الدم في الموثقة على الاستحباب، و لكن الأحوط رعايته، و قد ذكرنا انه لو نسي التقصير حتى أحرم بالحج يحكم بتمامية عمرته و صحة إحرام حجّه الذي إنشائه قبل التقصير نسياناً، و يظهر من بعض الكلمات ان التسالم انما وقع على صحة حج التمتع من الناسي لا ان إحرامه المفروض كونه قبل التقصير محكوم بالصحة، بل التسالم على ان الناسي ليس كالعامد حتى يصح عنه حج التمتع لبطلان عمرته، و على ذلك فاللازم ان يقصّر و بذلك تتم عمرته ثم يحرم للحج ثانياً لبطلان إحرامه الأوّل لوقوعه قبل التقصير، و لكن يخفى أنّ قوله (عليه السّلام) في صحيحة معاوية بن عمار «و قد تمت عمرته» مع فرض الإحرام للحج لا يناسب تدارك التقصير و إعادة الإحرام.
(١) مسائل التقصير من عمرة التمتع بلا خلاف فإن الإحلال من إحرام عمرة التمتع يكون بالتقصير، فيحل له
[١] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٦.