التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - (مسألة ٢) إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه
و يقدّر هذا الفاصل بستة و عشرين ذراعاً و نصف ذراع، و بما ان حجر إسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة أذرع و نصف ذراع و ما ذكروا أحوط.
الخروج عن المطاف قبل تمام الطواف (١)
[ (مسألة ٢) إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه]
(مسألة ٢) إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه و لزمته الإعادة الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت؟ قال: كان الناس على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يطوفون بالبيت و المقام و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، و الحدّ قبل اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلّها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت، بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حدّ و لا طواف له[١].
و لكن في سند الرواية ياسين الضرير و هو غير موثق، و إن ذكر الشيخ (قدّس سرّه) أن له لجميع كتب حريز و رواياته سنداً صحيحاً على ما في الفهرست، و لكنها معارضة بصحيحة محمد بن علي قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الطواف خلف المقام قال ما أحب ذلك و ما أرى به بأساً فلا تفعله الّا ان لا تجد منه بدّاً، فإن تم أمر السند في رواية محمد بن مسلم فالجمع بينهما بحمل الطواف في الحد الوارد فيها على الأفضل لا يخلو عن التأمل، لأن ما ورد فيه من نفي كون الطواف في غير الحد طوافاً بالبيت، بل هو كطواف المسجد يأبى عن هذا الحمل، و الصحيحة ايضاً قابلة للحمل على التقية، و الأحوط مراعاة الحد إلّا في مقام الاضطرار و الزحام، و ظاهر الصدوق (قدّس سرّه) جواز الطواف في غير الحد و عن أبي على جوازه حال الاضطرار، و عن العلامة الميل اليه على ما ذكرناه في الجواهر.
(١) المنسوب الى المشهور انه إذا دخل الطائف الكعبة قبل إكمال طوافه فان لم يتجاوز النصف بطل طوافه و عليه الإعادة، و أما إذا كان الدخول مع تجاوز النصف
[١] الوسائل: الباب ٢٢٨ من أبواب الطواف.