التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - التقصير
..........
بإحرام عمرة التمتع. الا ان يمنع بان ذكر قيد مكة في سؤال السائل لا يكون قرينة على خلاف ظهور قضى نسكه من الجمع المضاف الى الشخص لا إلى مكة. نعم ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن حج فان شاء قصّر، و إن شاء حلق، فاذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق»[١] مدلولها تعين الحلق على الملبد أو المعقوص حتى فيما إذا حجّ من قبل و أنه لا تخير له بين التقصير و الحلق كسائر الناس، و أمّا تعين الحلق عليه في إحلاله من عمرة تمتعه مما يجب على غيره التقصير فلا دلالة لها، و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج و ليس في المتعة إلا التقصير»[٢] و قد تقدم أنه يستظهر منها وجوب الحلق في الإحلال من عمرة التمتع على المعقوص و الملبّد بدعوى أن قوله (عليه السّلام) في صدر الرواية، فقد وجب عليه الحلق مطلق يشمل إحرام عمرة التمتع و إحرام الحج، فيكون المعقوص و الملبّد خارجين مما ورد في ذيلهما، و ليس في المتعة إلا التقصير. و لكن لا يخفى ان قيد في الحج يرجع الى كل من الفقرتين الواردتين فيها اللتين من القضية الشرطية إحداهما إذا أحرمت فعقصت. إلخ. و ثانيتهما و إن لم تفعل، و لا أقل من احتمال ذلك فقد ظهر ان الالتزام بوجوب الحلق على الملبد و المعقوص في الإحلال من عمرة تمتعهما لا يستفاد الّا من إطلاق بعض الروايات، كالإطلاق في صحيحة هشام بن سالم المتقدمة لو لم نقل بانصراف العمرة إلى المفردة، و هذا الإطلاق معارض بمثل ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار (و ليس في المتعة) إلا التقصير فإن النسبة بينها العموم من وجه، و بعد تساقطهما في مورد اجتماعهما
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.