التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - (المسألة الخامسة) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري
[ (المسألة الخامسة) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري]
(المسألة الخامسة) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري (الوقوف بين الطلوعين) في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر، أجزأه الوقوف الاضطراري (الوقوف وقتاً ما بعد طلوع الشمس الى زوال يوم العيد)، و لو تركه عمداً فسد حجّه (١).
(١) كما يدلّ على ذلك جملة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من أفاض إلى منى فليرجع و ليأت جمع و ليقف بها، و إن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع»[١] و منها موثقة يونس يعقوب المتقدمة[٢]، و صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج»[٣] و موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس قبل ان تزول الشمس فقد أدرك الحج»[٤] و نحوهما غيرهما، و ما قال الصدوق (قدّس سرّه) في العلل الذي افتى به و اعتمده في هذا المعنى ما حدثنا به شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد عن محمد بن حسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج، و من أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة»[٥] ظاهره أنه يدرك عمرة التمتع إذا أتمها يوم عرفة عند الزوال، و أن الحاج المفرد أو المتمتع أو القارن يدرك الحج إذا أدرك الوقوف بالمشعر قبل الزوال من يوم النحر، و إن فات عنه الوقوف الاختياري بالمشعر، و هذا كلام آخر نتعرض له. و الكلام في هذه المسألة انه إذا فات عنه الوقوف بعرفة و فات الوقوف الاختياري بالمشعر، و لكن تمكن من الوقوف فيه قبل الزوال من يوم العيد فقد أدرك الوقوف بالمشعر، و لو تركه عمداً بطل حجّه. و أما إذا لم يتمكن من الوقوف الاضطراري فإن فات عنه الوقوف بعرفة ايضاً يبطل حجّه و يتمه بالعمرة المفردة، و إن أدرك الوقوف بعرفة
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٩.
[٤] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١١.
[٥] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٨.