التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - آداب الوقوف بعرفات
و منه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّما تعجل الصلاة و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة، ثمّ تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار، فاحمد اللَّه و هلّله و مجّده و اثن عليه، و كبّره مائة مرّة، و احمده مائة مرّة، و سبّحه مائة مرّة، و اقرأ قل هو اللَّه أحد مائة مرّة، و تخير لنفسك ما أحببت، و اجتهد فإنّه يوم دعاء و مسألة و تعوّذ باللَّه من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، و إيّاك أن تشتغل بالنظر إلى النّاس، و أقبل قبل نفسك، و ليكن فيما تقول: اللّهمّ إنّي عبدُك فلا تجعلْني مِن أخيبِ وَفدِك، و ارْحم مَسيري إليك مِنَ الفَج العميق، و ليكن فيما تقول:
«اللّهمّ ربَّ المشاعِر كلِّها فُكَّ رَقَبتي مِنَ النّار، وَ أوسِعْ عَليَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلال، و ادْرَأ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنّ و الإنس»، و تقول: «اللّهمّ لا تمكُرْ بي و لا تخْدَعْني و لا تَسْتَدْرِجْني» و تقول: «اللّهمّ إنّي أسألُكَ بِحَوْلِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ و مَنِّكَ و فَضْلِكَ يا أسْمَعَ السامعين و يا أبْصَرَ الناظرينَ و يا أسْرَعَ الحاسِبينَ و يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ أنْ تُصلِّيَ على محمّدٍ و آلِ محمّدٍ، و أن تفعَلَ بي كذا و كذا»، و تذكر حوائجك، و ليكن فيما تقول و أنت رافع رأسك إلى السماء: «اللّهمّ حاجتي إلَيْكَ الّتي إنْ أعطَيتَنيها لمْ يَضُرَّني ما مَنَعْتَني، و الّتي إن مَنَعتَنيها لَمْ يَنْفَعْني ما أعْطَيْتَني، أسألُكَ خلاصَ رقَبَتي مِنَ النّار»، و ليكن فيما تقول: «اللّهمّ إنّي عَبْدُكَ و مِلْكُ يدِكَ، ناصِيَتي بيَدِكَ و أجَلي بِعلمِك، أسألك أن توفّقني لِما يُرضيكَ عنّي و أن تَسلَّم منِّي مَناسكي الّتي أريْتَها خليلَك إبراهيم صلواتك عليه و دلَلتَ عَلَيْها نبيَّك محمّداً صلّى اللَّه عليه و آله». و ليكن فيما تقول: «اللّهمّ اجْعَلني ممّنْ رَضيتَ عَمَلَهُ و أطَلْت عُمْرَهُ و أحييْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ حَياةً طيِّبة».
على غير وضوء، إلّا الطواف بالبيت و الوضوء أفضل.
و منها: الاغتسال عند الزوال، ففي صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب ٩