التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - الثالثة ان يأتي بالزائد على ان يكون جزء من طوافه الذي فرغ منه
..........
طاف و هو تطوع ثماني مرات و هو ناس، قال: فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات فأمّا الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط[١] و ظاهرها بطلان طواف الفريضة بالزيادة سهواً، الا ان في سندها إسماعيل بن مرار مضافاً الى كونها مضمرة فلا يرفع اليد بها عما تقدم، ثم ان ما ورد في إضافة السند فيما إذا طاف ثمانية أشواط بقرينة عدم وجوب الطوافين محمول على الاستنابة، و لا يبعد ان يتميز بين قطعه و إضافة ستة أخرى، إلا أن الأحوط إضافته إذا تذكر بعد تمام الشوط الثامن، و أما إذا ذكر و لم يتم الشوط فمقتضى رواية أبي كهمس لزوم قطعه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط، قال: ان ذكر قبل ان يبلغ الركن فليقطعه[٢]، و لكن مع قصورها سنداً و دلالتها على عدم القطع بعد بلوغ الركن ينافيها صحيحة عبد اللَّه بن سنان حيث ورد فيها ما ظاهره عدم الفرق بين تمام الشوط الثامن و عدمه، حيث روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً ثم ليصل ركعتين[٣] و ربما يقال تعارض هذه الصحيحة ما تقدم في الروايات التي علّق فيها اضافة ستة بما إذا تذكر بالزيادة عند تمام الشوط الثامن، كصحيحة محمد بن مسلم الثانية حيث ورد فيها ان في كتاب علي (عليه السّلام) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً[٤]، فالتقييد بثمانية أشواط عند التذكر مأخوذ في كلام الامام (عليه السّلام) ابتداء من غير سبق في السؤال و لو كان الحكم بإضافة ستة جارياً حتى فيما كان التذكر قبل إكمال الثامنة سقطت الثمانية عن الموضوعية، فمقتضى الجمع بين صحيحة عبد اللَّه بن سنان و بينها حمل الدخول في الثمانية في الأول على الدخول في نهاية الشوط الثامن، فيتحد مضمون الطائفتين و فيه ما لا يخفى، لان تلك الروايات ناظرة
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٤.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٤.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٤.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣٤، ص ٣٦٦.