التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧ - (مسألة ١) إذا أزاد في طوافه سهوا
..........
قطعه كقطع صلاة الفريضة التي ذكروا الإجماع و التسالم على عدم جواز قطعها و ما لا يجوز قطعه هو قطع نفس الحج أو العمرة بعد الدخول بهما لا عدم جواز قطع جزء من أجزائهما، ثم الإتيان بذلك الجزء بل لو قيل بان الطواف الثاني مجرّد طواف مندوب، و الطواف الأوّل طواف واجب تام و الزيادة السهوية لا تخرجه عن الصحّة فلا يحتاج بعد ترك إكماله أربعة عشر شوطاً إلى الإعادة أيضاً، و على الجملة عدم إكمال الزائد بأربعة عشر ليس من ارتكاب أمر غير جائز بل غايته قطع للطواف الواجب، فيحتاج إلى إعادته بعد ذلك من غير ان يكون في قطعه محذور، الأمر الثاني: انه إذا أكمل الزائد بأربعة عشر شوطاً حتى يصير المأتي به طوافان فهل الواجب هو الطواف الأوّل أو الثاني: فإن كان الطواف الثاني مستحباً لا يضر الشك في عدد اشواطه و يبني على الأقل كما يأتي ذلك في الشك في عدد أشواط الطواف المندوب، بخلاف ما إذا قلنا بأنه الطواف الواجب فإنه يبطل بالشك في عدد اشواطه و إن لم نقل بوجوب الإعادة لصحة الأوّل الذي زاد فيه سهواً و لم يتم العدول الى طواف ثان ليخرج الأوّل.
في تعيين الواجب في أي من الطوافين و وجوب صلاة ركعتي الطواف بعدهما عن الطواف الواجب و قد يقال أن مع الإكمال يكون الأوّل طوافاً مندوباً، و الثاني طواف فريضة و يستظهر ذلك من صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام): ان علياً (عليه السّلام) طاف طواف الفريضة ثمانية و ترك سبعة و بنى على واحد و أضاف اليه ستاً ثم صلّى ركعتين خلف المقام ثم خرج الى الصفا و المروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع و صلى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل[١]. و ظاهر قوله (عليه السّلام) فترك سبعة
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٧.