التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - (مسألة ١) إذا أزاد في طوافه سهوا
..........
منضماً الى قوله فلما فرغ من السعي بينهما رجع و صلى الركعتين اللتين. إلخ كون الثاني هو الطواف الواجب الذي صلّى ركعتاه بعد الفراغ منه خلف المقام قبل السعي.
و يؤيد ذلك انه لو كان الواجب من الطواف هو الثاني، يبقى إطلاق ما دلّ على عدم جواز القرآن في الفريضة بحاله، فإن مع كون الطواف الأوّل مندوباً لا بأس بالقران فيه، و ما بعده من الطواف الواجب لا قران فيه، حيث صلّى بعده صلاته من غير ان يأتي بطواف آخر، و لكن يمكن المناقشة في الصحيحة بأنه حكاية فعل و غاية دلالتها جواز جعل الأوّل طوافاً مندوباً. و الثاني طواف فريضة، و أما دلالتها على تعين هذا النحو من الجعل فلا يستفاد، و مقتضى الإطلاق في الروايات الواردة فيها اضافة ستة عدم الفرق بين الصورتين من كون الإضافة بقصد العدول من الأوّل أو بقصد الطواف المندوب، و لذا ذكرنا في المتن إن الأحوط أن يجعله طوافاً كاملًا بقصد القربة، بل ظاهر تلك الروايات اضافة الستة على الزائد على طواف الفريضة، فيكون الثاني طوافاً مندوباً، مع ان في صحيحة زرارة مناقشة أُخرى و انه كيف يصح ان يزيد علي (عليه السّلام) على الطواف سهواً، و هذا ينافي عصمة الامام (عليه السّلام)، و لذا افتى بعض الأصحاب على ما قيل بأنه لا بأس بالزيادة العمدية في الطواف الواجب مطلقاً أو فيما إذا أكمله طوافين و ربما يجاب عن المناقشة بأن إسناد ما ورد في الرواية إلى علي (عليه السّلام) من رعاية التقية في الرواية، و أما التأييد فقد ذكر الحال فيه مما ذكرنا، و كيف كان لا يجب في فرض إكمال طوافين إلا صلاة طواف واحدة، لأن الآخر من الطوافين طواف مندوب، و قد ورد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان[١] و صحيحة رفاعة[٢] حيث ورد في الأولى، ثم ليصل ركعتين، و في الثانية قلت: يصلي أربع ركعات قال
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٩.