التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٨ - (المسألة الثانية) الظاهر ان الجبل موقف
[ (المسألة الثانية) الظاهر ان الجبل موقف]
(المسألة الثانية) الظاهر ان الجبل موقف (١)، و لكن يكره الوقوف عليه و يستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل.
مهران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «اتّق الأراك و نمرة و هي بطن عرنة و ثوية و ذي المجاز فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه»[١]. و على الجملة ظاهر الروايات ان ما ورد فيها من نمرة و ثوبه و بطن عرنة و ذي المجاز و الأراك و المأزمين كلها خارجة عن عرفة فلا يجزي الوقوف بها.
(١) لما روى الشيخ (قدّس سرّه) في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) «عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض. قال: على الأرض»[٢] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «قف في ميسرة الجبل فان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) وقف بعرفات في ميسرة الجبل» الحديث[٣] و مقتضى ما رواه إسحاق بن عمار كون فوق الجبل ايضاً موقف، كما ان مقتضى صحيحة معاوية بن عمار و نحوها كون سفح الجبل أي أسفله من ميسرته أفضل للوقوف، و لكن فيما رواه سماعة ما يدلّ على عدم جواز الوقوف بالجبل حال الاختيار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إذا أكثر الناس بمنى و ضاقت عليهم كيف يصنعون فقال: يرتفعون إلى وادي محسّر، قلت: و إذا كثروا في الجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين. قلت: فاذا كانوا بالموقف و كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون الى الجبل وقف في ميسرة الجبل»[٤] و في مرسلة الصدوق عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المحتمل جدّاً كونها من رواية معاوية بن عمار أو أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة و ذي المجاز و خلف الجبل موقف الى ما وراء الجبل و ليست عرفات من الحرم»[٥] فان ظاهر الاولى أن حال الجبل حال وادي محسّر بالإضافة إلى إعمال منى و بالإضافة إلى
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٦.
[٥] الوسائل: الباب ١١ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٦.