التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - في صلاة الطواف
[في صلاة الطواف]
في صلاة الطواف و هي الواجب الثالث، من واجبات عمرة التمتع، و هي ركعتان، يؤتى بهما عقيب الطواف (١) و صورتها كصلاة الفجر، و لكنّه مخير في قرائتها بين الجهر و الإخفات و يجب الإتيان بها قريباً من مقام إبراهيم، و الأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام، فان لم يتمكن فيصلي في أيّ مكان من المسجد مراعياً الأقرب فالأقرب إلى المقام من خلفه على الأحوط، هذا في طواف الفريضة. و أما في الطواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختياراً.
حجّها»[١] الا ان الأحوط الاستنابة، فإنه من المحتمل جدّاً ان يكون قوله (عليه السّلام) و قد تمّ حجها بيان كون طواف النساء خارجاً عن أفعال الحج فلا ينافي لزوم الاستنابة المستفاد وجوبها مما مر في العاجز، و لعل الامام (عليه السّلام) أجاب بالاستنابة اليوم و ما يناجي به نفسه في هذه الصحيحة لأن يطمئن الزوج بان ما أجاب به اليوم هو حكمها. نعم ما ورد في موثقة فضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شأءت»[٢] لا يبعد الإطلاق المقامي فيها، بالإضافة الى عدم وجوب الاستنابة و لا يجيء فيها ما ذكرنا في صحيحة أبي أيوب من عدم إحراز الإطلاق المقامي، الا ان الأحوط في الفرض أيضاً الاستنابة.
(١) و في جواز صلاة الطواف ناقلة في أي وضع من المسجد من واجبات عمرة التمتع و كذا العمرة المفردة و الحج صلاة الطواف بعد الفراغ من طوافها، و تجب ايضاً لطواف النساء بلا خلاف يعتّد به، بل القائل بالاستحباب من أصحابنا غير معروف قال: اللَّه تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى و حيث ان مقام إبراهيم حجر كان إبراهيم (عليه السّلام) يقوم عليه في بناء البيت،
[١] الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٩٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.