التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - ٣ الذبح و النحر في منى
..........
و يجب ذبح الهدي أو نحره يوم النحر على المتمتع بلا فرق بين كون التمتع واجباً كحجة الإسلام بالإضافة إلى الآفاقي أو لكون المتمتع مكياً أو نائباً، و يشهد لذلك مثل صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) الى ان قال: فقلت: فما المتعة، فقال: يهل بالحج في شهر الحج فاذا طاف بالبيت فصلى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة و قصر و أحل، و إذا كان يوم التروية أحرم بالحج و نسك المناسك و عليه الهدي[١]، الحديث. فإنها بالإطلاق تعم جميع من ذكر، و اسم الإشارة في الآية المباركة ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إشارة إلى الشرط في القضية الشرطية من قوله سبحانه فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ يعتبر التمتع بالعمرة إلى الحج وظيفة البعيد من المسجد الحرام، و لا يكون إشارة إلى الجزاء. لا يكون مفاد الآية ان المتمتع يكون عليه الهدي إذا لم يكن اهله من حاضري المسجد الحرام، و يفصح عن ذلك الروايات الواردة في تفسير الآية المباركة كالصحيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال ليس لأهل مكة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة[٢] و ذلك لقول اللَّه عزّ و جلّ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ و نحوها غيرها، فما عن الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط من اختصاص وجوب الهدي على من تمتع من البعيد لا يمكن المساعدة عليه و وجوبه يوم النحر بمعنى عدم جوازه قبله بلا خلاف ظاهر، و يستثنى الخائف على نفسه على ما تقدم في الرمي، حيث ذكرنا جواز ذبح الخائف على نفسه أو نحره ليلًا أي قبل طلوع الشمس، و يشهد لذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: بأس ان يرمي الخائف بليل و يضحي و يفيض[٣]، و صحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الخائف انه لا بأس ان يضحي بليل و يفيض بليل[٤] و قد تقدم ان رمي الجمرة يكون بين طلوع الشمس
[١] الوسائل: الباب ٥ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل: من المرويات في باب ٦ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الذبح.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الذبح.