التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ٥) إذا صد عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمى الجمار فقد تم حجه
[ (مسألة ٤) المصدود عن الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور]
(مسألة ٤) المصدود عن الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور، بل يجب عليه الإتيان به في القابل (١) إذا بقيت الاستطاعة أو كان مستقراً في ذمته.
[ (مسألة ٥) إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمى الجمار فقد تمّ حجّه]
(مسألة ٥) إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمى الجمار فقد تمّ حجّه (٢)، و يستنيب إن كان امكنه في سنته و إلّا ففي القابل على الأحوط و لا يجري عليه حكم المصدود.
إلى المشهور انه يبقى على إحرامه حتى يتحلل بالهدي أو بالعمرة المفردة، و سيأتي التعرض لذلك.
(١) ما تقدم في الروايات الواردة في الصدّ ناظرة إلى إحلال المصدود من إحرامه بما تقدم، و لا دلالة على سقوط الحج الواجب عنه أو عدم سقوطه، و مقتضى الأدلة أنه إذا استطاع للحج بعد ذلك أو كان الحج مستقراً عليه من قبل فعليه الإتيان به و إن كان حجاً مندوباً فلا شيء عليه، و في صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يشترط في الحج ان حلني حيث حبستني أ عليه الحاج من قابل؟ قال: «نعم»[١] و نحوها غيرها. و ما ورد في نفي الحج عنه محمول على الحج المندوب و على تقدير المعارضة يرجع إلى القاعدة التي أشرنا إليها.
(٢) قد تقدم أنّ آخر ما يكون معتبراً في الحج هو الطواف للحج و سعيه بعد رجوعه من اعمال منى يوم النحر، و عليه فلا يكون الصدّ عن العود إلى منى موجباً للخلل في حجه، و وجوب المبيت فيها ليالي أيام التشريق مجرد حكم تكليفي يسقط بالتعذر، و أمّا الرمي في أيامها فقد تقدم ما يدلّ على أنّ العاجز عنه يستنيب له، فإن أمكن للمصدود عن العود إلى منى الاستنابة له فهو، و إلّا يسقط و يقضيه في القابل مباشرة أو بالاستنابة على الأحوط. و بما أنه لم يكن للمصدود عن العود إلى منى إحرام، فلا موضوع فيه للإحلال بالذبح أو بغيره.
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٤.