التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - (المسألة الثالثة) يجب ان يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
..........
الى غير ذلك مما ذكر في كلمات أهل اللغة و الأصحاب، و يستفاد من صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنه الجذع يكون أصغر من الثني قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول فيجزي من الضأن و لا يجزي من المعز إلا الثني[١]، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال و يجزي في المتعة الجذع و لا يجزي الجذع من المعز بل و تفسير الجذع بما تم له سنة خلاف المعروف عند الأصحاب و أهل اللغة و مقتضى الإطلاق الاكتفاء من الضأن بما تم له ستة أشهر حيث ان اعتبار الزائد لم يثبت، الا ان الاحتياط ما ذكر في المتن بل الأحوط منه مراعاة إكمال السنة، ثم انه قد ورد في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الإبل و البقر أيّهما أفضل ان يضحى بها قال: ذوات الأرحام و سألته عن أسنانها فقال: اما البقر فلا يضرّك بأي أسنانها ضحيت و أما الإبل فلا يصلح إلا الثني في فوق[٢] و قوله (عليه السّلام) في البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ينافي ينافي ما ورد في صحيحة عيص و غيرها من كون البقر و المعز ثنتين، حيث ان ظاهره عدم اعتبار السن في البقر بل في معتبرة محمد بن حمران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في أسنان البقر تبيعها و مسنها في الذبح سواء[٣]، و يقال لولد البقرة في أول سنة عجل ثم تبيع ثم جذع تم ثنّى فاعتبار كون البقر ثنياً في الهدي ينافي ما ورد في المعتبرة من أجزاء تبيع، و لكن لا يخفى ان المنافاة لو بنى على ان الثني ما أكمل الثانية و دخل في الثالثة، و أما إذا قلنا انه ما أكمل السنة الأولى فيتحد مع التبيع، حيث ذكروا في الزكاة ان التبيع ما أكمل السنة الأولى و قد تقدم ان الثابت من اعتبار الثني في البقر و المعز إكمال السنة الأولى و الدخول في الثانية، و أما ما في صحيحة الحلبي فلا يضّر بأي أسنانها ضحيت، فظاهرها ان الأسنان المعتبرة في الإبل غير معتبر في البقر فلا ينافي أن يقيد
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الذبح.