التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - الأول رمي جمرة العقبة يوم النحر
٤ ان تصل الحصيات إلى الجمرة (١) ٥ ان يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي فلا يجزي وضعها عليها، و الظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثم أصابت الجمرة (٢)، نعم إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لا يجزي ذلك. ٦ ان يكون الرمي بين طلوع الشمس و غروبها (٣) و يجزي للنساء (٤) و سائر و من رخّص لهم الإفاضة من المشعر في الليل ان يرموا بالليل (ليلة العيد) لكن يجب عليهم تأخير الذبح و النحر الى يومه و الأحوط تأخير التقصير ايضاً، و يأتون بعد ذلك اعمال الحج إلا الخائف على نفسه من العدو فإنه يذبح و يقصّر ليلًا كما سيأتي.
الأمور المعتبرة في رمي جمرة العقبة (١) لأن ظاهر الأمر برمي الجمرة اصابتها و إن تكون الإصابة بالرمي كما تقدم، و تدل على اعتبار الإصابة صحيحة معاوية بن عمار الآتية.
(٢) لا ينبغي التأمل في الاجزاء إذا مسّت الحصاة في طريقها في الوصول إلى الجمرة شيئاً ثم أصابت الجمرة حيث يصدق إصابة الجمرة بالرمية، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال فان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، و إن أصابت إنساناً أو جهلًا ثم وقعت على الجمار أجزأك[١] و أما إذا رمى فأصاب شيئاً صلباً فطفرت منه و وقعت على الجمرة فلا يصدق أنه أصابت رميته الجمرة، و لكن ربما يقال إطلاق صحيحة معاوية بن عمار يشمل الفرض ايضاً و فيه تأمل، فالأحوط لو لم يكن أظهر عدم الاجتزاء به، و على كل تقدير فدلالة الصحيحة على إصابة الجمرة واضحة فلا يكفي مجرد الرمي إذا وقعت الحصاة في مثل المحمل.
(٣) قد تقدم كون مبدء وقت الرمي طلوع الشمس و مقتضاه غروبها في بيان لزوم كون الرمي يوم النحر.
(٤) قد تقدم الكلام في ذلك عند التكلم في وقت الوقوف بالمشعر، و أنه و إن
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة.