التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - الثالثة من طاف بالبيت و بقي في عبادته في مكة و تجاوز عقبة المدنيين
..........
الأخرى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه و دعائه و السعي و الدعاء حتى طلع الفجر؟ فقال: ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه عزّ و جلّ و نحوها غيرها، و الظاهر جواز الاشتغال بمكة و سقوط المبيت بذلك متسالم عليه بين الأصحاب، و الصحيحة الاولى ظاهرها سقوط المبيت و لو كان الاشتغال بمكة في فرض الخروج من منى ليلًا، و زاد الكليني: و سألته عن الرجل زار عشاءً فلم يزل في طوافه و دعائه و في السعي بين الصفا و المروة حتى يطلع الفجر؟ قال: ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه.
و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الخروج من منى قبل دخول الليل أو بعده.
الثالثة: ان يكون مبيته بعد رجوعه إلى منى خارج مكة بأن بات في الطريق و سقوط المبيت بذلك و إن كان على قول غير مشهور إلّا انه لا بأس به لدلالة بعض الاخبار المعتبرة على ذلك، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت في منى إلّا ان يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة[١]، و صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من زار البيت فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم و إن كان قد خرج منها فليس عليه شيء و إن أصبح دون منى[٢] و صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة ثم أصبح قبل ان يأتي منى فلا شيء عليه[٣] و صحيحة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن (عليه السّلام) من الرجل يزور فينام دون منى قال إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس ان ينام[٤]، و بهذه الروايات يرفع اليد عن إطلاق مثل صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) انه قال: إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بها فيلتزم بالتخيير بين الإصباح
[١] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى.
[٢] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى.
[٣] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى.
[٤] الوسائل: الباب واحد من أبواب العود إلى منى.