التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - (المسألة الرابعة) حكم الزيادة في السعي
..........
عدم الالتزام بذلك بل يذكرون ان الناسي يتخيّر بين طرح الزائد و بين اضافة أشواط أُخرى حتى يكون أربعة عشر شوطاً، كما أنهم لا يلتزمون بالبناء على التاسع في صورة الجهل الا عن البعض، حيث يلحقه بصورة الزيادة سهواً و الباقي يلحقونه بالعالم العامد فيحكمون بإعادة السعي.
أقول: إذا أتي الجاهل السعي بأربعة عشر شوطاً أو خمسة عشر شوطاً يحكم بصحة سعيه و عدم لزوم الإعادة و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال: «من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية و اعتد بسبعة»[١] و صحيحة جميل بن دارج قال: «حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطاً فسألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن ذلك. فقال: لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح»[٢] و صحيحة هشام بن سالم قال سعيت بين الصفا و المروة انا و عبيد اللَّه بن راشد فقلت: «له تحفظ على فجعل يعدّ ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعدّ قال ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فأتممنا أربعة عشر شوطاً فذكرنا لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء»[٣] و لا ينبغي التأمل في ان ظواهر هذه الاخبار بل ظاهر خصوص الأخيرة صورة الجهل بان الطواف سبعة أشواط بحيث يكون الذهاب إلى المروة شوطاً و الإياب من المروة إلى الصفا شوطاً آخر، و قوله (عليه السّلام) «زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء» مقتضاه أن الزيادة في الأشواط مع الجهل لا يضر و على ذلك فيمكن حمل ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من انه «ان طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و يستأنف»[٤] حمله على الاستحباب، بان يلتزم باستحباب الإعادة في فرض زيادة الطواف بشوط واحد أو أكثر بمعنى ان الشوط الزائد الأخير ان كان من الصفا إلى المروة يضيف إليه
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ١.